الجدار حتى كسروها ، ثم أخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا ( 1 ) .
79 - إلى أن قال :
قال أبو بكر - وقد روى بإسناد آخر ذكره ، أن ثابت بن قيس
بن شماس كان مع الجماعة الذين حضروا مع عمر في بيت فاطمة
( ع ) ، وثابت هذا أخو بني الحارث ابن الخزرج .
80 - وروى أيضا أن محمد بن مسلمة كان معهم ، وأن
محمدا هو الذي كسر سيف الزبير ( 2 ) .
81 - وذهب عمر ومعه عصابة إلى بيت فاطمة ، منهم أسيد
بن حضير وسلمة بن أسلم ، فقال لهم : انطلقوا فبايعوا ، فأبوا عليه ،
وخرج إليهم الزبير بسيفه ، فقال عمر : عليكم الكلب ، فوثب عليه
سلمة بن أسلم ، فأخذ السيف من يده فضرب به الجدار ، ثم انطلقوا به
وبعلي ومعها بنو هاشم ، وعلي يقول : أنا عبد الله وأخو رسول الله
( ص ) ، حتى انتهوا به إلى أبي بكر ، فقيل له : بايع ، فقال : أنا أحق :
بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر
من الأنصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله ، فأعطوكم
المقادة ، وسلموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به
على الأنصار . فأنصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم ، واعرفوا لنا
من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم ، وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم
تعلمون .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 2 ص 50 ، وج 6 ص 47 وج 3 ص 49 وطبقات
ابن سعد : ج 8 ص 228 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 50 و 51 وج 6 ص 48 .