تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فخرجوا فبايعوا إلا عليا فإنه زعم أنه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن . فوقفت فاطمة ( رض ) على بابها ، فقالت لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضرا منكم ، تركتم رسول الله ( ص ) ، جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، ولم تردوا لنا حقا . فأتى عمر أبا بكر ، فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ وهو مولى له : اذهب فادع لي عليا . قال : فذهب إلى علي ; فقال له : ما حاجتك ؟ فقال : يدعوك خليفة رسول الله . فقال علي : لسريع ما كذبتم على رسول الله . فرجع فأبلغ الرسالة . قال : فبكى أبو بكر طويلا . فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة . فقال أبو بكر ( رض ) لقنفذ : عد إليه ، فقل له : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع . فجاءه قنفذ ، فأدى ما أمر به . فرفع علي صوته فقال : سبحان الله ! لقد ادعى ما ليس له . فرجع قنفذ ، فأبلغ الرسالة .