تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ثم إن عليا كرم الله وجه أتي به إلى أبي بكر وهو يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله ، فقيل له : بايع أبا بكر . فقال : أنا أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي ( ص ) ، وتأخذونه منا أهل البيت غصبا ؟ ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم لما كان محمد منكم ، فأعطوكم المقادة ، وسلموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار نحن أولى برسول الله حيا وميتا ، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون ، وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون . فقال له عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع . فقال له علي : احلب حلبا لك شطره ، واشدد له اليوم أمره يردده عليك غدا . ثم قال : والله يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه ( 1 ) . 86 - وقال ابن قتيبة أيضا . قال : وإن أبا بكر ( رض ) تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجن أن لأحرقنها على من فيها . فقيل له : يا أبا حفص ، إن فيها فاطمة ؟ فقال : وإن . .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 1 ص 28 و 29 وإحقاق الحق : ج 2 ص 351 .