قال أبو عمرو ابن حماس : فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ،
وقال : هذه ضربة سيف الزبير .
ثم قال أبو بكر : دعوهم فسيأتي الله بهم ، قال : فخرجوا إليه
بعد ذلك فبايعوه ( 1 ) .
75 - قال أبو بكر : وقد روي في رواية أخرى أن سعد بن أبي
وقاص ، كان معهم في بيت فاطمة ( ع ) والمقداد بن الأسود أيضا ،
وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا ( ع ) ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم
البيت ، فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة ( ع ) تبكي
وتصيح ، فنهنهت من الناس ، وقالوا : ليس عندنا معصية ، ولا خلاف
في خير اجتمع عليه الناس ، وإنما اجتمعنا لنؤلف القرآن في مصحف
واحد . ثم بايعوا أبا بكر ، فاستمر الأمر واطمأن الناس ( 2 ) .
76 - قال أبو بكر : وحدثني أبو زيد عمر بن شبة ، عن رجاله ،
قال : جاء عمر بيت فاطمة في رجال من الأنصار ونفر قليل من
المهاجرين ، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن
البيت عليكم ، فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن
لبيد الأنصاري ورجل آخر ، فندر السيف من يده ، فضرب به عمر
الحجر فكسره ، ثم أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا ، حتى بايعوا
أبا بكر ( 3 ) .
77 - قال أبو زيد : وروى النضر بن شميل ، قال : حمل سيف
الزبير لما ندر من يده إلى أبي بكر وهو على المنبر يخطب ، فقال :
اضربوا به الحجر ، قال أبو عمرو ابن حماس : ولقد رأيت الحجر وفيه
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 56 و 48 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 56 و 48 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 56 و 48 .