من الناس ، أرسلهم أبو بكر ردءا لهما .
ثم دخل عمر فقال لعلي قم فبايع ، فتلكأ واحتبس ، فأخذ بيده ،
وقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير .
ثم أمسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا ،
واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة
ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من
الهاشميات وغيرهن ، فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت : يا أبا بكر ،
ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ! والله لا أكلم عمر حتى
ألقى الله ( 1 ) .
74 - وروى المعتزلي الشافعي حديث السقيفة عن الجوهري
فقال :
قال أبو بكر : وحدثني أبو زيد عمر بن شبة ، قال : حدثنا أحمد
بن معاوية ، قال : حدثني النضر بن شميل ، قال : حدثنا محمد بن
عمرو ، عن سلمة بن عبد الرحمن ، قال : لما جلس أبو بكر على المنبر ،
كان علي ( ع ) والزبير وناس من بني هاشم في بيت فاطمة ، فجاء عمر
إليهم ، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت
عليكم !
فخرج الزبير مصلتا سيفه ، فاعتنقه رجل من الأنصار وزياد بن
لبيد . فبدر السيف ، فصاح به أبو بكر وهو على المنبر : اضرب به
الحجر ، فدق به
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 6 ص 48 و 49 ، وج 2 ص 57 . وراجع : البحار :
ج 28 ص 204 .