أتموت البتول غضبى ونرضى * ما كذا يصنع البنون الكرام !
يخاطب عمر ويقول له : مهلا ورويدا يا عمر ، أي ارفق واتئد
ولا تعنف بنا . وما كنت مليا ، أي وما كنت أهلا لأن تخاطب بهذا
وتستعطف ، ولا كنت قادرا على ولوج دار فاطمة على ذلك الوجه
الذي ولجتها عليه ، لولا أن أباها الذي كان بيتها يحترم ويصان لأجله
مات فطمع فيها من لم يكن يطمع .
ثم قال : أتموت أمنا وهي غضبى ونرضى نحن ! إذا لسنا بكرام ،
فإن الولد الكريم يرضى لرضا أبيه وأمه ، ويغضب لغضبهما .
والصحيح عندي : أنها ماتت وهي واجدة على أبي بكر
وعمر ، وأنها أوصت ألا يصليا عليها ( 1 ) .
73 - وقال المعتزلي الشافعي أيضا :
قال أبو بكر : وأخبر أبو بكر الباهلي ، عن إسماعيل بن مجالد ،
عن الشعبي ، قال : قال أبو بكر : يا عمر ، أين خالد بن الوليد ؟ قال : هو
هذا ، فقال : انطلقا إليهما - يعني عليا والزبير - فأتياني بهما .
فانطلقا فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج ، فقال
عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ قال : أعددته لأبايع عليا .
قال : وكان في البيت ناس كثير ، منهم المقداد بن الأسود
وجمهور الهاشميين ، فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت
فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير ، فأقامه ثم دفعه فأخرجه ، وقال : يا خالد ،
دونك هذا ، فأمسكه خالد - وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 6 ص 49 / 50 .