قال : فانطلق إليهم عمر ، فجاء بهما تعبا ، وقال : لتبايعان وأنتما
طائعان ، أو لتبايعان وأنتما كارهان ، فبايعا " ( 1 ) .
70 - وقال المعتزلي :
قال أبو بكر : وحدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد ، قال :
حدثنا أحمد بن الحكم ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، عن ليث بن
سعد ، قال : تخلف علي عن بيعة أبي بكر ، فأخرج ملببا يمضى به
ركضا ، وهو يقول : معاشر المسلمين ، علام تضرب عنق رجل من
المسلمين ، لم يتخلف لخلاف ، وإنما تخلف لحاجة ! فما مر بمجلس من
المجالس إلا يقال له : انطلق فبايع ( 2 ) .
71 - وقال المعتزلي : " ولم يتخلف إلا علي وحده ، فإنه اعتصم
ببيت فاطمة ، فتحاموا إخراجه قسرا ، فقامت فاطمة ( ع ) إلى باب
البيت فأسمعت من جاء يطلبه " ( 3 ) .
72 - وقال ابن أبي الحديد المعتزلي الشافعي أيضا :
قلت : قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيين من أهل
الحجاز ، أنشدنيه النقيب جلال الدين عبد الحميد بن محمد بن عبد
الحميد العلوي قال : أنشدني هذا الشاعر لنفسه - وذهب عني أنا
اسمه - قال :
يا أبا حفص الهوينى وما كنت * مليا بذاك لولا الحمام
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : ج 3 ص 203 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 45 .
( 3 ) راجع : شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 21 ، وراجع : البحار : ج 28 ص 110
و 311 .