فأصر عمر ، ودخل البيت مع أصحابه المنافقين ، فصاحت
فاطمة :
يا أبتاه ما لقينا من أبي بكر وعمر بعدك .
فأخذ عمر سيفه ، وهو في قرابه وضربها به على جنبها .
وضربها قنفذ بالسوط على متنها ، فصاحت فاطمة :
يا أبتاه ما لقي أهل بيتك من أبي بكر وعمر بعدك " ( 1 ) .
19 - وقال : وهو يتحدث عن دفن فاطمة ( ع ) من دون علم
الخليفة وأن عمر غضب ، وبادر إلى ضرب المقداد حين أخبره بالأمر ،
فقال له المقداد : " لقد ذهبت بنت رسول الله ( ص ) من الدنيا ، وكان
الدم يخرج من ظهرها وجنبها بسبب ضربك لها بالسيف والسوط " .
إلى أن قال :
ثم جاؤوا إلى علي فوجدوه جالسا على باب منزله ، وحوله
أصحابه ، فقال له عمر :
يا ابن أبي طالب ، لا تتركون حسدكم القديم ، بالأمس غسلت
رسول الله في غيابنا ، واليوم تصلي على فاطمة دوننا .
فقال له عقيل رحمه الله : " وأنتم - والله - لأشد الناس حسدا ،
وأقدم عداوة لرسول الله ، وأهل بيته ، ضربتموها بالأمس ، وخرجت من
الدنيا وظهرها بدم ، وهي غير راضية عنكما " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كامل بهائي لعماد الدين الطبري : ص 306 ، ( ط مكتبة المصطفوي ) قم - إيران .
( 2 ) كامل بهائي : ج 1 ص 312 و 313 .