تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فأصر عمر ، ودخل البيت مع أصحابه المنافقين ، فصاحت فاطمة : يا أبتاه ما لقينا من أبي بكر وعمر بعدك . فأخذ عمر سيفه ، وهو في قرابه وضربها به على جنبها . وضربها قنفذ بالسوط على متنها ، فصاحت فاطمة : يا أبتاه ما لقي أهل بيتك من أبي بكر وعمر بعدك " ( 1 ) . 19 - وقال : وهو يتحدث عن دفن فاطمة ( ع ) من دون علم الخليفة وأن عمر غضب ، وبادر إلى ضرب المقداد حين أخبره بالأمر ، فقال له المقداد : " لقد ذهبت بنت رسول الله ( ص ) من الدنيا ، وكان الدم يخرج من ظهرها وجنبها بسبب ضربك لها بالسيف والسوط " . إلى أن قال : ثم جاؤوا إلى علي فوجدوه جالسا على باب منزله ، وحوله أصحابه ، فقال له عمر : يا ابن أبي طالب ، لا تتركون حسدكم القديم ، بالأمس غسلت رسول الله في غيابنا ، واليوم تصلي على فاطمة دوننا . فقال له عقيل رحمه الله : " وأنتم - والله - لأشد الناس حسدا ، وأقدم عداوة لرسول الله ، وأهل بيته ، ضربتموها بالأمس ، وخرجت من الدنيا وظهرها بدم ، وهي غير راضية عنكما " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كامل بهائي لعماد الدين الطبري : ص 306 ، ( ط مكتبة المصطفوي ) قم - إيران . ( 2 ) كامل بهائي : ج 1 ص 312 و 313 .