وعاد إلى الباب واستأذن . فقالت فاطمة : عليك بالله إن كنت
( تؤمن ظ ) بالله أن تدخل على بيتي ، فإني حاسرة .
فلم يلتفت إلى مقالها ، وهجم .
فصاحت : يا أبه . ما لقينا بعدك من أبي بكر وعمر .
وتبعه أعوانه ، فطالب أمير المؤمنين ( ع ) بالخروج ، فلم يمتنع
عليه ، لما تقدم من وصية رسول الله ، وضن بالمسلمين عن الفتنة .
إلى أن قال :
وخرج معهم ، وخرجت الطاهرة في إثره ، وهي تقول لزفر : يا
ابن السوداء ، لأسرع ما أدخلت الذل على بيت رسول الله .
قال : ولم تبق من بني هاشم امرأة إلا خرجت معها .
فلما رآها أبو بكر مقبلة هاب ذلك ، فقام قائما ، وقال : ما
أخرجك يا بنت رسول الله ؟ !
فقالت : أخرجتني أنت ، وهذا ابن السوداء معك .
فقال الأول : يا بنت رسول الله ، لا تقولي هذا ، فإنه كان لأبيك
حبيبا .
قالت : لو كان حبيبا ما أدخل الذل بيته ، الخ . . . ( 1 ) " .
22 - وقال الخواجوئي المازندراني أيضا :
" . . . ورووا : أن لفاطمة بيتا ، ولها إلى المسجد بابا ، فقال أبو
هامش
( 1 ) الرسائل الاعتقادية للخواجوئي المازندراني : ص 447 رسالة طريق الإرشاد .