أمرها ، ويخفي خبرها ، ولا يؤذن أحد بمرضها ، ففعل ذلك وكان
يمرضها بنفسه ، وتعينه على ذلك أسماء بنت عميس رحمها الله على
استسرار بذلك كما وصت به .
فلما حضرتها الوفاة وصت أمير المؤمنين ( ع ) أن يتولى أمرها
ويدفنها ليلا ويعفي قبرها . فتولى ذلك أمير المؤمنين ( ع ) ودفنها وعفى
موضع قبرها . . ( 1 ) .
15 - وروى المفيد ، والعياشي عن عمرو بن أبي المقدام ، عن
أبيه ، عن جده ، قال :
" ما أتى على علي ( ع ) يوم قط أعظم من يومين أتياه ، فأما أول
يوم ، فاليوم الذي قبض فيه رسول الله ( ص ) .
وأما اليوم الثاني ، فوالله ، إني لجالس في سقيفة بني ساعدة ، عن
يمين أبي بكر ، والناس يبايعونه ، إذ قال له عمر : يا هذا ، لم تصنع شيئا
إذا لم يبايعك علي ، فابعث إليه حتى يأتيك فيبايعك .
قال : فبعث قنفذا ، فقال له : أجب خليفة رسول الله ( ص ) . . . " .
إلى أن تقول الرواية :
" . . فقال عمر : قم إلى الرجل .
فقام أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وخالد بن الوليد ، والمغيرة بن
شعبة ، وأبو عبيدة الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وقمت معهم .
وظنت فاطمة ( ع ) : أنه لا تدخل بيتها إلا بإذنها ، فأجافت
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ المفيد : ص 172 و 173 المطبوع في النجف الأشرف ، العراق
" المطبعة الحيدرية "