في المنهج ، وفي المنطلقات والسمات ، ولا تجعلهما هذه
الموافقات مذهبا واحدا .
فلا جدوى تذكر من قول البعض بصورة دائبة : فلان
يوافقني ، أو أوافقه في هذه الفتوى أو تلك . .
هل هذا هو المنهج الجواهري :
وأما بالنسبة للمنهج الاستنباطي فرغم أننا نجد البعض
يقول : إنه يلتزم بالمنهج الجواهري في الاستنباط ( 1 ) .
نجده أيضا يلتزم في طريق الاستنباط منهجا لا يتفق مع
المنهج الجواهري لا من قريب ولا من بعيد . .
ونذكر للقارئ الكريم بعض الأمثلة لذلك ، فهو :
1 - يعتبر بناء العقلاء وسيرة العقلاء يشرعان للإنسان
المسلم أحكامه ! ! ! وإن كانا قد يطلان على جانب من جوانب
السنة ، التي هي قول المعصوم ، وفعله ، وتقريره ( 2 ) .
2 - يعتبر أن كل ما جاءنا من تراث فقهي باستثناء البديهيات -
وما أقلها - هو نتاج الفقهاء ، فكله فكر بشري ، غير إلهي ( 3 ) .
3 - يعتبر أن القرآن هو الذي يوسع الحديث أو يضيقه ،
هامش
( 1 ) المرشد : العددان 3 و 4 ص 244 من محاضرة ألقيت في المعهد الشرعي
في بئر حسن بتاريخ 18 / 1 / 1995 م .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) حوارات في الفكر والسياسة والاجتماع ص 480 .