وقد أشرنا إلى أن ذلك لا يقبل من عالم يفترض فيه أن
يكون هو المجيب على تساؤلات الناس ، ولا سيما العوام منهم .
وقلنا أيضا : إن من يثير تساؤلات وحسب ، فلماذا يرفقها
بالشواهد والأدلة على النفي ؟ ! . فإذا فعل ذلك ، فلن يعود المجال
مفتوحا إلا لعده في جملة من يلتزمون بالنفي ، ويتسترون خلف
واجهة إثارة التساؤلات .
ولا ندري إن كان هذا البعض يثير تساؤلاته ، بصورة
جدية ، وحقيقية ؟ أم أنه يعتبرنا في جملة أهل الضلال ، ومن
خصومه في العقيدة ، فيجيز لنفسه استعمال أسلوب - وصفه هو
نفسه بأنه ماكر وخبيث - جوز استعماله مع الأعداء وأهل
الضلال . . فهل يريد استعمال نفس هذا الأسلوب معنا ؟ ! وكأننا
في جملة أولئك الأعداء الضالين بنظره ؟ ! .
فإن كان الجواب هو الأول ، فتلك مصيبة ، وإن كان
الجواب هو الثاني فالمصيبة أعظم ، وأمر ، وأدهى .
فلنستمع إليه ، وهو يتحدث عن قصة صالح وثمود فكان
مما استفاده منها ما يلي :
" محاولة المستكبرين إثارة طلب شك المستضعفين
بالرسالة ، من خلال طرح سؤال ساذج ، ظاهره طلب الحقيقة ،
وباطنه إرادة التضليل ، للإيحاء إليهم بأن عليهم إعادة النظر
في قناعاتهم ، على أساس أن القضية تشمل الأخذ والرد ، ولا
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 70
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٧٠