ترقى إلى مستوى الوضوح الكامل ليكتشفوا أنها لا تمثل
الحقيقة اليقينية .
ولكن المستضعفين وقفوا بقوة لتأكيد إيمانهم بأسلوب
قوي جعل أولئك يكتشفون هويتهم بالكفر والعناد والتحدي
العنيف " .
ثم إنه بعد أن وصف هذا الأسلوب بأنه ماكر وخبيث قال :
" إنه من أساليب الكفر والضلال عندما يتحدثون إلينا
بطريقة التحبب والتودد ، وكأنهم يقولون لنا : هل أنتم جادون
أم مازحون في إعلانكم الاعتقاد بما تعتقدون به ، أو بما
تثيرونه من قضايا ؟ ويضيفون بعد ذلك : إننا لا نعتقد هذا ،
لأنكم - حسب رأينا - في مستوى من الوعي والعلم ، يجعلكم
في موضع ثقافي يرفض تقبل هذا ، فكيف بالإيمان به ؟ !
إنه الأسلوب الخبيث الذي يحاول أن يجعل من قضية
الإيمان والعقيدة ، قضية تسئ إلى كرامة الإنسان ، لامتهانها
قدراته العقلية والفكرية " .
إلى أن قال :
" ولا نمانع من استخدام هذا الأسلوب مع الكثير من
المضللين من خصومنا في العقيدة ، لأنه ينسجم مع واقع الأمور
إذا مارسناه الخ . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الحوار في القرآن : ص 252 و 253 .