الخروج عن دائرة المذهب الفقهي :
واعترضوا علينا أيضا بأننا قد حكمنا على البعض
بخروجه عن دائرة المذهب ، حين قلنا : إن اجتماع كثير من
الفتاوى الشاذة لدى شخص قد يخرجه عن دائرة المذهب الفقهي
الذي ينتمي إليه . .
والحال : أن مخالفة المشهور لا توجب ذلك مهما كثرت . .
ونقول :
1 - إنه حتى الطالب المبتدئ يعرب الفرق بين الفتاوى
الشاذة ، وبين الفتاوى المخالفة للمشهور ، بغض النظر عن حالات
الأشخاص ، وعن الحكم المباشر عليهم سلبا أو إيجابا .
2 - إن ما ذكرناه هو مجرد محذور ينشأ من كثرة الفتاوى
الشاذة . ولم نتحدث عن المعيار في الفقاهة ، سعة ، وعمقا ، وانتماء
أيضا ، وأنه هو المنهج الذي يتبعه الفقيه . . وضوابط ومنطلقات
الاستنتاج عنده ، ثم السمة العامة التي تطبع فتاواه وتميزها .
ولا يكفي في ذلك موافقته لهذا العالم في هذه الفتوى ،
وموافقته غيره في فتوى أخرى ، ثالث في ثالثة . .
فقد نجد مذهبا فقهيا لغير الشيعة الإمامية يتفق في غالب
فتاواه مع فتاوى متناثرة وشاذة - أو غير شاذة أحيانا - لفقيه
شيعي هنا ، وفقيه شيعي هناك ، مع وضوح المخالفة بين المذهبين
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 72
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٧٢