المقابل نجدهم يواجهون هذا الكتاب المبني على الحقيقة العلمية
الصريحة والواضحة بأشد حالات الغضب والانزعاج منه ومن
مؤلفه . . ثم نجدهم يمارسون سياسة المحاصرة للكتاب ، ويبذلون
جهدا كبيرا لمنع الناس من تداوله وحتى من بيعه وشرائه بطريقة
أو بأخرى . حتى بات حكمه أسوأ من حكم كتب الضلال التي
جوز هذا البعض مؤخرا تداولها والاطلاع عليها ؟ !
ولعل أيسر ذلك محاولاتهم تحريك غرائز الناس ، باعتبار :
أن هذا الكتاب هو ضد فلان أو يهدف إلى إسقاط هذا البعض ، أو
ذاك .
هذا كله . . عدا عن محاولات التشويه ، والتجني ، والتجريح
التي لم وربما لن تقف عند حد . .
خامسا :
إن الهدف من الكتاب إنما هو مناقشة علمية وموضوعية
لمقولات معينة ، اجتمعت لدى البعض في موضوعات بعينها
بهدف تصحيح النظرة لدى الذين يمكن أن يتأثروا بما يقال لهم
ليقبلوه ، ويعملوا على أساسه .
ولو كان البحث المجرد عن الإشارة يكفي ، لكفت عشرات
المؤلفات التي ذكرت تلك الموضوعات ، وحشدت لها الأدلة
الكثيرة ، ولم يكن ثمة حاجة لكتابة " مأساة الزهراء ( ع ) " من
الأساس .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 61
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٦١