ثم للنظر فيما يطرح ويدعى أنه توضيح تنقيح هل يصلح
لأن يوصف بذلك حقا وصدقا ، أو أنه غير صالح له ؟ !
المصطادون في الماء العكر :
ومن الأمور التي لم نزل نسمعها من أكثر من جهة : أن
هذا الكتاب قد أفسح المجال لفئات متناثرة هنا وهناك ، لتصطاد
في الماء العكر - على حد تعبيرهم - وتتحرك باتجاه تحقيق
أهداف أخرى لا ربط لها بما توخاه كتاب " مأساة الزهراء ( ع ) " .
ونقول :
نخشى أن يكون المقصود : أن طرح الموضوعات المثيرة
إذا كان من جانب واحد - هو جانب ذلك البعض - فليس ثمة
من مشكلة ، حتى لو أدت إلى زعزعة ثوابت عقيدية وإيمانية ،
بل إن الساحة سوف تبقى صافية كصفاء عين الديك حينئذ ، لكن
إذا ما أراد أحد أن ينتصر للحق ، ويعترض على مقولات ذلك
البعض ، بهدف تحصين الناس من الانسياق وراء هذه المقولات ،
متلقيا لها بحسن نية وسلامة طوية ، ومن دون مناقشة فإن ذلك
يعد جريمة كبرى ، لأنه ربما يمثل عقبة في طريق المشروع
الذي قد يكون البعض يعمل له منذ أربعين أو خمسين سنة ، وهل
ثمة جريمة أعظم من إلفات نظر الناس إلى ما يراد لهم وبهم ؟ !
ألا يعتبر ذلك إرباكا للواقع الإسلامي كله ، على حد تعبيرهم ؟
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 64
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٦٤