استخدمها للتعبير عن مقاصده ، وفق ما يفهم كل أهل اللغة ومن
ينطق بها ، وطبق قواعد محاوراتهم ، وأساليبهم في تفهيم
مقاصدهم .
2 - إنه إذا لم يستطع من قضى عدة عقود من الزمن في
الدراسة والجهد العلمي أن يفهم مراد هذا البعض ، فمن ذا الذي
يخاطبه هذا البعض بكلامه ، ويمكنه أن يفهمها ؟ ! ولنا أن نتساءل
ما الذي فهمه أولئك الناس العاديون ، الذين حضروا مجلسه ،
وسمعوا منه مباشرة أو عبر الإذاعة وغيرها ، وفيهم المرأة
والرجل ، والكبير والصغير ، والشاب ، والمثقف ، وغير المثقف
والعامل والفلاح .
3 - ولنفترض جدلا وجود خطأ في فهم بعض تلك
الموارد ، فكم يمكن أن نتصور حجمه ومقداره إلى جانب
عشرات الموارد التي فهمت كما يفهمها الناس المخاطبون بها
بصورة سليمة وقويمة ؟ !
وماذا يمكن أن نفعل فيما اتفقت فيه أفهام العلماء الكبار ،
ومراجع الدين ، وكثير من المثقفين ، وفيهم جماعة من غير مذهبنا
أو ملتنا ؟ حتى أن البعض منهم بات يحتج على أهل هذا المذهب
بكلامه !
وليدلنا صاحب الاعتراض على تلك الموارد التي تحتاج
إلى التوضيح والتصحيح لنعرف كيف ؟ ولماذا أخطأنا في فهم
المراد منها ؟ !
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 63
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٦٣