دلالة حرجة
:
وهكذا يتضح : أن الزهراء عليها السلام لم تكن تعرف لأبي
بكر إمامة ولا تعترف له بتولية ، ما دام أنها قد ماتت وهي غاضبة عليه
وعلى صاحبه ، مهاجرة لهما ، وقد منعتهما من حضور جنازتها ، بل
ومن معرفة قبرها أيضا .
ولا يمكن أن تكون الزهراء المعصومة المطهرة بآية التطهير ، والتي
يغضب الله ورسوله لغضبها ، قد ماتت ميتة جاهلية ، وفق ما جاء في
الحديث الشريف : " من مات ولم يعرف إمام زمانه - أوليس في عنقه
بيعة - ، فقد مات ميتة جاهلية " ( 1 ) .
قال العلامة المحقق الخواجوئي المازندراني : " إعلم أن المليين من
المسلمين مع اختلاف مذاهبهم اتفقوا على صحة ما نقل عن النبي
( ص ) ، وهو قوله : " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة
هامش
( 1 ) راجع ألفاظ الحديث في : " الغدير : ج 1 ، ص 390 ، عن التفتازاني في شرح
المقاصد : ج 2 ، ص 275 ، وكنز الفوائد للكراجكي : ص 151 ، والمناقب لابن
شهرآشوب : ج 3 ، ص 304 ، ومجمع الزوائد : ج 5 ، ص 224 و 225 و 219
و 218 ، ومسند أحمد : ج 4 ، ص 96 وج 3 ص 446 ، والبحار ج 23 ، ص 92
و 88 و 80 ، و 89 وفي هوامشه عن الاختصاص : 269 ، وعن إكمال الدين :
ص 230 و 231 ، ومنتخب الأثر : ص 15 ، عن الجمع بين الصحيحين والحاكم
وكشف الغطاء : ص 8 ، وشرح نهج البلاغة : ج 13 ص 242 عن الإسكافي في
نقض العثمانية ومنار الهدى للشيخ علي البحراني : ص 82 / 83 والمحلى : ج 1
ص 46 ، وصحيح البخاري كتاب الفتن ، باب سترون بعدي أمورا تنكرونها ،
وصحيح مسلم ، كتاب الإمارة ، باب الأمر بلزوم الجماعة : ج 4 ص 517 ط
دار الشعب .