- وهي قائلة هذا القول - كانت تلتقي بالرجال ، وتتحدث معهم ، أثناء
الأزمة التي واجهتها مع الذين هاجموا بيتها ، وغصبوا فدكا .
وقد التقت مع أبي بكر وعمر ، حينما جاءا ليسترضياها ،
وتحدثت معهما بشكل طبيعي . .
وكانت عليها السلام تخرج مع من يخرجن مع النبي ( ص ) في
غزواته ليقمن بشؤون الحرب .
وكان النبي ( ص ) يستقبل النساء ، ولو صح أنه خير للمرأة أن
لا ترى الرجال ، لكان ينبغي أن يجعل ( ص ) حاجزا بينه وبين كل امرأة
تأتيه ، ويقول لها : تكلمي من وراء حجاب .
والجواب :
أولا : إن هذا الحديث وإن كان ضعيف السند ، لكن الاستدلال
على تكذيبه بما ذكر لا يصح ، لأن التقاءها عليها السلام بالرجال في
أيام الأزمة التي واجهتها مع أبي بكر وعمر لا يعني أنها قد كشفت
عن وجهها للناظرين ، وحديثها معهم قد يكون من وراء الحجاب ، أو
في حالة لا تريهم فيها وجهها . .
وليس المقصود من عدم رؤيتها للرجال ، وعدم رؤيتهم لها : أن
لا ترى ولا يرى كل منهم حجم وشكل الطرف الآخر .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 258
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٨