أوه لبنت محمد * ماتت بغصتها أسيفة ( 1 )
وقال السيد محسن الأمين رحمه الله :
ولأي حال في الدجي دفنت * ولأي حال ألحدت سرا
دفنت ولم يحضر جنازتها * أحد ولا عرفوا لها قبرا ( 2 )
ومما تقدم تعرف أن دعوى هذا البعض : أن قبر الزهراء عليها
السلام قد عرف الآن ، هي دعوى لا وجه لها ، ويا ليته يدلنا على هذا
القبر الذي عرف الآن ، ويبين لنا ما استند إليه من أدلة قطعت له كل
عذر ، ودحضت كل شبهة ، وسوف نكون له من الشاكرين .
ونحن على يقين من أنه غير قادر على ذلك .
جرأة الجاحظ :
وما أبعد ما بين هذا الرجل الذي يختار خصوص الحديث
الذي ظهرت فيه لمحات التحوير ، والتزوير ، بادعاء رضى الزهراء عليها
السلام عن الذين جاؤوا لاسترضائها ، رغم تكذيب كل الشواهد
الواقعية والتاريخية والحديثية له ، وبين ذلك الرجل الآخر المعروف
بانحرافه عن علي ، ثم باهتمامه بنقض فضائله عليه السلام ، وتأييد
مناوئيه ، وهو الكتاب والأديب الذائع الصيت ، عمرو بن بحر
هامش
( 1 ) كشف الغمة للإربلي ج 2 ص 131 .
( 2 ) المجالس السنية ج 5 ص 120 .