هي المخطئة حين وقفت في وجههم . وعلي مخطئ أيضا ، حين لم
يبادر للاعتراف بالحاكم الجديد المتغلب ، ولا سبق إلى البيعة ،
والمؤازرة ، وبذلك يتم إعادة الاعتبار لهم ، وهذه هي غاية أمنياتهم
وأغلاها .
ولكن حين ترفض الزهراء حتى دخولهما بيتها ، وترفض
توبتهما ، وتصر على أن تشكوهما إلى رسول الله ( ص ) ، ثم توصي
بأن تدفن ليلا ، وأن لا يحضرا جنازتها ، ثم تطلب إخفاء قبرها ، فإنها
بذلك قد أفسدت عليهما خطتهما تلك .
وسجل التاريخ رغم ما ناله من تزوير وتحريف بعض الحقيقة
وهي أنها ماتت وهي مهاجرة للذين اعتدوا عليها ، فدفنها علي ( ع )
ليلا ، ولم يؤذنهم بها وهو ما لهجت به الكتب المعتبرة والموثوقة لدى
فريق كبير من المسلمين ( 1 ) .
وقد سئل الرضا عليه السلام عن الشيخين ، فقال : كانت لنا
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ج 5 ص 285 و 286 و 287 و 250 ، عن البخاري ، وأحمد ،
وعبد الرزاق ، وراجع البخاري كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر ، وباب قول
رسول الله لا نورث ما تركناه صدقة ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 6
ص 49 / 50 ، وج 16 ص 232 و 218 ، وراجع صحيح مسلم ، كتاب الجهاد
والسير . والشافي لابن حمزة : ج 4 ص 211 وراجع ص 205 ، والثقاة ج 2
ص 164 و 165 ، وتاريخ الأمم والملوك : ط دار المعارف ج 3 ص 208 ، وأهل
البيت لتوفيق أبي علم ص 172 ، ومشكل الآثار : ج 1 ص 48 ، والعمدة لابن
البطريق : ص 390 و 391 ، والسنن الكبرى : ج 6 ص 300 و 301 ، والتنبيه ،
والأشراف : ص : 250 ، وتاريخ الإسلام للذهبي : نشر دار الكتاب العربي
( قسم السيرة النبوية ) ص 591 ، وفي الهامش أشار إلى مصادر كثيرة . وطبقات
ابن سعد : ج 8 ص 28 و 29 . وروضة المتقين : ج 5 ص 349 ، والطرائف :
ص 262 / 269 / 258 / 257 ، وتحرير الأفكار : ص 228 ، وألقاب الرسول
وعترته : ص 44 ، وراجع : كفاية الطالب : ص 370 ، ومستدرك الحاكم : ج 3
ص 162 ، وإثبات الهداة : ج 2 ص 366 ، ومسند أحمد : ج 1 ص 6 / 9 .
وراجع : الرياض المستطابة : ص 291 ، وتاريخ الخميس : ج 1 ص 174 ، ومرآة
العقول : ج 5 ص 322 / 323 ، والمصنف للصنعاني : ج 5 ص 472 وج 4
ص 141 وج 3 ص 521 ، وتيسير الوصول : ج 1 ص 209 . وراجع ضياء
العالمين ( مخطوط ) : ج 2 ق 3 ص 65 و 66 و 91 .