تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قال المعتزلي : " أول من ضرب عمر بالدرة أم فروة بنت أبي قحافة ، مات أبو بكر فناح النساء عليه ، وفيهن أخته أم فروة ، فنهاهن عمر مرارا وهن يعادون ، فأخرج أم فروة من بينهن ، وعلاها بالدرة ، فهربن وتفرقن ( 1 ) . وذكر هذه القصة آخرون فليراجعها من أراد ( 2 ) . 8 - ولما مات خالد بن الوليد اجتمع في بيت ميمونة نساء يبكين ، فجاء عمر . . . فكان يضربهن بالدرة ، فسقط خمار امرأة منهن ، فقالوا : يا أمير المؤمنين خمارها ، فقال : دعوها ، فلا حرمة لها الخ . . ( 3 ) . 9 - وقد أهدر النبي ( ص ) دم هبار بن الأسود لما كان منه في حق زينب . وذلك معروف ومشهور . رابعا : لماذا لا يقبل وجدان هؤلاء أن يكون عمر هو الذي ضربها ( ع ) ، معللين ذلك بأن ضربه لها يوجب لحوق العار به ، ثم يقبل وجدانهم أن يلحق العار بقنفذ ؟ ! فكما أن عمر عربي يخاف من العار ، فإن قنفذا عربي ويخاف من ذلك أيضا ! ! . وكما أن عمر من قبيلة بني عدي ، فإن قنفذا أيضا هو من نفس هذه القبيلة ، فلماذا تجر الباء هنا ولا تجر هناك يا ترى ؟ . لكن المحقق التستري ( 4 ) قد ذلك : أن قنفذا تيمي لا عدوي ، وأن المراد أنه عدوي الولاء لأنه مولاهم ، وسواء كان عدويا أو تيميا فإنه إذا كان ضرب المرأة قبيحا عند العرب ، فلا بد أن ينكره الإنسان العربي ، ويرفضه سواء صدر من هذا الشخص أو ذاك . . بل إن صدوره
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 181 . ( 2 ) الغدير : ج 6 ص 161 عن كنز العمال : ج 8 ص 119 والإصابة : ج 3 ص 606 . ( 3 ) الغدير : ج 6 ص 162 . عن كنز العمال : ج 8 ص 118 . ( 4 ) راجع : قاموس الرجال : ج 7 ص 393 / 394 .