كما أن العلامة السيد محسن الأمين رحمه الله قد اعتمده
ونقل عنه في كتاب المجالس السنية الذي يقول في آخره : " . . وأخذه
من المصادر والموثوقة والمصنفات المشهورة " ( 1 ) وهو إنما كتب كتابه
هذا " المجالس السنية " ليكون عملا إصلاحيا ، يبعد فيه عن سيرتهم
عليهم السلام عما يعتقد فيه أنه مدسوس أو مكذوب ( 2 ) .
منشأ الطعن في كتاب سليم :
إن منشأ الطعن في كتاب سليم بن قيس ، أمران :
الأمر الأول : ما قاله محمد بن أبي بكر لأبيه عند موته :
فقد جاء في كتاب سليم : أن سليما التقى بعبد الرحمان بن
غنم فأخبره عما قاله معاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبو
عبيدة عند حضور أجلهم ، حيث ذكروا : أنهم رأوا رسول الله ( ص )
وعليا ( ع ) عند موتهم فبشرا كل واحد منهم بالنار .
ثم التقى سليم بمحمد بن أبي بكر ، فأخبره بما قاله أبو بكر أيضا
عند موته ، ثم أخبره محمد بن أبي بكر ، بأن عبد الله بن عمر قد سمع
من أبيه عند موته مثل ذلك ، وذكر له تفاصيل عما جرى بينه وبين
أبيه . وهي من الأمور الجليلة التي لا يعقلها طفل عمره سنتان أو ثلاثة ،
بل يحتاج إلى وعي كامل ، ومعرفة وتدبر للأمور .
ثم أخبر محمد سليما أيضا بأنه أتى أمير المؤمنين ( ع ) فحدثه بما
هامش
( 1 ) المجالس السنية : ج 5 ص 762 .
( 2 ) أعيان الشيعة : ج 10 ص 173 .