سمعه من أبيه ، وبما حدثه به ابن عمر عن أبيه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : " قد حدثني عما قاله هؤلاء الخمسة ( 1 ) من هو أصدق منك ومن ابن عمر ، يريد عليه السلام بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله قبل موته أو بعده بالمنام ، أو أخبره الملك الذي يحدث الأئمة عليهم السلام . وبعد شهادة محمد بن أبي بكر بمصر التقي سليم بأمير المؤمنين عليه السلام ، وسأله عما أخبره محمد بن أبي بكر ، فقال عليه السلام : " صدق محمد رحمه الله ، أما إنه شهيد حي يرزق " ، ثم قرر عليه السلام كلام محمد بأن أوصياءه كلهم محدثون ( 2 ) " . أما تفاصيل ما جرى بين محمد وبين أبيه عند موت أبيه فهو في كتاب سليم بن قيس نفسه ( 3 ) فليراجعه من أراد . . ونقول : قال شيخ الإسلام العلامة المجلسي رحمه الله وهو العالم المتبحر والعلم الفذ : " هذا الخبر أحد الأمور التي صارت سببا للقدح في كتاب .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 148
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٨
هامش
( 1 ) الخمسة هؤلاء هم : معاذ بن جبل ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبو عبيدة ، وعمر ،
وأبو بكر ، وهم الذين كتبوا الصحيفة التي تعاقدوا فيها على إبعاد الأمر عن
علي ( ع ) .
( 2 ) راجع : مقدمة كتاب سليم للشيخ محمد باقر الأنصاري الخوئيني . ج 1
ص 187 و 188 . وج 2 ص 816 - 824 .
( 3 ) راجع : كتاب سليم بن قيس ، ج 2 ص 821 - 823 . تحقيق الشيخ محمد باقر
الأنصاري الخوئيني .