سليم ، لأن محمدا ولد في حجة الوداع - كما ورد في أخبار الخاصة
والعامة - فكان له عند موت أبيه سنتان وأشهر ، فكيف كان يمكنه
والتكلم بتلك الكلمات ، وتذكر تلك الحكايات ؟ !
ولعله مما صحف فيه النساخ أو الرواة .
أو يقال : إن ذلك كان من معجزات أمير المؤمنين عليه السلام
ظهر فيه .
وقال بعض الأفاضل : رأيت فيما وصل إلي من نسخة هذا
الكتاب : أن عبد الله بن عمر وعظ أباه عند موته .
والحق أن بمثل هذا لا يمكن القدح في كتاب معروف بين
المحدثين ، اعتمد عليه أمثال الكليني ، والصدوق ، وغيرهما من القدماء ،
وأكثر أخباره مطابقة لما روي بالأسانيد الصحيحة في الأصول المعتبرة .
وقل كتاب من الأصول المتداولة يخلو عن مثل ذلك ( 1 ) " .
يضاف إلى ما ذكره العلامة المجلسي النقاط التالية :
1 - إن الشيخ محمد باقر الزنجاني يقول : " إن الصفار ،
والصدوق ، والشيخ المفيد ، وإبراهيم بن محمد الثقفي قبلهم حكوا هذا
الحديث بعينه بالإسناد إلى سليم من غير طريق كتابه ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) البحار : ج 30 ص 133 و 134 .
( 2 ) راجع : بصائر الدرجات : ص 372 ، ، وعلل الشرائع : ج 1 ص 182 ، ،
والاختصاص : ص 324 . والكافية في إبطال توبة الخاطئة للشيخ المفيد على ما
رواه عنه المجلسي في البحار ( طبع قديم ) : ج 8 ص 199 والغارات للثقفي : ح 1
ص 326 .