حضور عرس لهم .
وثمة رواية تحدثت عن ذلك الأعرابي الذي أعطته عقدها ،
وفراشا كان ينام عليه الحسن والحسين ( ع ) ، فاشتراهما عمار بن
ياسر . . . في قصة معروفة .
بل إن الله سبحانه قد تحدث أنها وأهل بيتها ( ع ) من طبيعتهم
إطعام الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا .
وحين خطبت خطبتها في المسجد جاءت في لمة من النساء
كانوا يؤيدونها في ما تطالب به ، بل ويتحدث البعض عن وجود تكتل
نسائي لها ( ع ) في مقابل تكتلات مناوئة .
هذا كله عدا عن أن اهتمامها ( بالجار قبل الدار ) يعطينا صورة
عن طبيعة اهتماماتها ، وأنها لو وجدت أية فرصة لأي نشاط اجتماعي
أو نشاط إنساني أو ثقافي فستبادر إليه بكل وعي ومسؤولية وحرص .
وثانيا : إن تأكيدات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للمسلمين
بصورة مستمرة قولا وعملا ، على ما لها من مقام ودور ، وموقع في
الإسلام والإيمان ، والمعرفة ، قد جعل لها درجة من المرجعية للناس ،
وأصبح بيتها موئلا للداخلات والخارجات ( 1 ) وكان " . . يغشاها نساء
المدينة ، وجيران بيتها ( 2 ) " . وصار الناس يقصدونها لتطرفهم بما عندها
من العلم والمعرفة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي : ج 9 ص 198 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 9 ص 193 .
( 3 ) ستأتي حين الحديث عن " مصحف فاطمة " قصة مجئ أحدهم يطلب منها
شيئا تطرفه به ، فطلبت صحيفة كان رسول الله ( ص ) قد أعطاها إياها ، فلم
تجدها في بادئ الأمر . فانتظر .