تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
حضور عرس لهم . وثمة رواية تحدثت عن ذلك الأعرابي الذي أعطته عقدها ، وفراشا كان ينام عليه الحسن والحسين ( ع ) ، فاشتراهما عمار بن ياسر . . . في قصة معروفة . بل إن الله سبحانه قد تحدث أنها وأهل بيتها ( ع ) من طبيعتهم إطعام الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا . وحين خطبت خطبتها في المسجد جاءت في لمة من النساء كانوا يؤيدونها في ما تطالب به ، بل ويتحدث البعض عن وجود تكتل نسائي لها ( ع ) في مقابل تكتلات مناوئة . هذا كله عدا عن أن اهتمامها ( بالجار قبل الدار ) يعطينا صورة عن طبيعة اهتماماتها ، وأنها لو وجدت أية فرصة لأي نشاط اجتماعي أو نشاط إنساني أو ثقافي فستبادر إليه بكل وعي ومسؤولية وحرص . وثانيا : إن تأكيدات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للمسلمين بصورة مستمرة قولا وعملا ، على ما لها من مقام ودور ، وموقع في الإسلام والإيمان ، والمعرفة ، قد جعل لها درجة من المرجعية للناس ، وأصبح بيتها موئلا للداخلات والخارجات ( 1 ) وكان " . . يغشاها نساء المدينة ، وجيران بيتها ( 2 ) " . وصار الناس يقصدونها لتطرفهم بما عندها من العلم والمعرفة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي : ج 9 ص 198 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 9 ص 193 . ( 3 ) ستأتي حين الحديث عن " مصحف فاطمة " قصة مجئ أحدهم يطلب منها شيئا تطرفه به ، فطلبت صحيفة كان رسول الله ( ص ) قد أعطاها إياها ، فلم تجدها في بادئ الأمر . فانتظر .