إنها المعيار والميزان الذي يوزن به إيمان الناس ، ودرجة
استقامتهم على طريق الهدى والخير والخلوص والاخلاص . ونعرف به
رضا الله ورسوله ، وغضب الله ورسوله ( ص ) . وهذا ما يشير إليه قول
النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : هي بضعة مني وهي قلبي
الذي بين جنبي ، من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ، أو
يرضيني ما أرضاها ويسخطني ما أسخطها ، أو نحو ذلك .
والملاحظ : أنه ( ص ) قد جعل المرتكز لمقولة يرضيني ما يرضيها
أو من آذاها فقد آذاني هو كونها بضعة منه ( ص ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا الحديث لا ريب في تواتره وصحته . وصرح بتواتر نقله بين الفريقين الشيخ
جعفر كاشف الغطاء في كتابه المعروف كشف الغطاء : ص 12 فراجعه . وبما
أن هذا الحديث قد ذكر في مختلف المصادر التي تحدثت عن الزهراء ، فإن
استقصاء مصادره متعسر لنا الآن بل متعذر ، ولا نرى حاجة إلى ذلك ، ولذا
فسوف نكتفي هنا بذكر ما تيسر منها . ومن أراد المزيد ، فعليه بمراجعة الكتب
التي تتحدث عن سيرة الزهراء ( ع ) أو عن كراماتها ومزاياها ، فسيجد هذا
الحديث أمامه أينما توجه .
أما المصادر التي نريد الإشارة إليها فهي التالية :
فرائد السمطين : ج 2 ص 46 ، ومجمع الزوائد : ج 9 ص 203 ، ومقتل
الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 52 و 53 ، وكفاية الطالب : ص 364 و 365 ،
وذخائر العقبى : ص 37 و 38 و 39 ، وأسد الغابة : ج 5 ص 522 ، وصحيح
البخاري ، وصحيح مسلم ، وينابيع المودة : ص 173 و 174 ، و 179 و 198 ،
ونظم درر السمطين : ص 176 ، و 177 ومستدرك الحاكم : ج 3 ص 154
و 158 و 159 ، وتلخيصه للذهبي مطبوع بهامشه ، وكنز العمال : ج 13
ص 93 و 96 وج 6 ، ص 219 ، وج 7 ص 111 ، والغدير : ج 7 ص 231 -
236 ، وسير أعلام النبلاء : ج 2 ص 132 والصواعق المحرقة : ص 186 و 188
وشرح المواهب للزرقاني : ج 4 ص 335 وغير ذلك كثير .