النقاط المعادة
ومن النقاط التي ذكرناها في مقال سابق ،
ونشرناها ، نختار ما يلي :
1 - إن طرح الأحاديث المتشابهة ، أو التي يصعب فهمها على
الناس ، ثم الإصرار على الاستمرار في هذا الطرح ، من دون تقديم
التفسير المعقول والمقبول ، ليس بالأمر المرضي ، ولا هو محمود
العواقب ، خصوصا إذا كان ذلك من قبل أناس يتوقع الناس منهم حل
المشكلات ، وتوضيح المبهمات .
وعلى الأخص إذا كانت هذه الأحاديث ، أو القضايا المشكلة
لا تطرح على أهل الاختصاص من أهل الفكر ، وإنما على الناس
السذج والبسطاء ، بمن فيهم الصغير والكبير ، والمرأة والرجل ، والعالم
والجاهل . وذلك عبر وسائل الإعلام العامة ، وفي الهواء الطلق .
2 - إن إثارة المسائل الحساسة ، وطرح التساؤلات على أولئك
الذين لا يملكون من أسباب المعرفة ما يمكنهم من حل العقدة بصورة
سليمة وقويمة . ومن دون تقديم إجابات كافية ، أو حتى من دون
إجابات أصلا ، إن ذلك يفرض على العلماء المخلصين أن يبادروا إلى
رفع النقيصة ، وسد الثغرات ، وتقديم الأجوبة الصحيحة ، بكل ما يتوافر
لديهم من وسائل ، لئلا يقع الناس الأبرياء الغافلون في الخطأ الكبير
والخطير .
مع الحرص الأكيد على الاقتصار على نقد الفكرة ، ودون أن
تصدر أية إساءة ، أو تجريح شخصي ، أو انتقاص لأي كان من الناس .