ورسله ، وعند أوليائه وأصفيائه صلوات الله عليهم أجمعين .
هذا ، مع العلم : أننا كنا وما زلنا إلى ما قبل أشهر يسيرة من
تاريخ كتابة هذه الكلمات من خير الأحباب والأصحاب لهم ومعهم ،
ولم يعكر صفو هذه المحبة والمودة إلا أننا اكتشفنا في هذه الآونة
الأخيرة ما رأينا أن تكليفنا الشرعي يفرض علينا أن نطلب منهم الحوار
العلمي الهادئ والرصين لحل معضلته .
16 - إن هذا الكتاب الماثل أمام القارئ الكريم يقدم قدرا
كبيرا من النصوص المأخوذة من عشرات بل مئات المصادر ، رغم أنه
أنجز في أشهر لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة ، وهي مدة قصيرة ،
لا تسمح بكثير من التنقيب والتقصي ، لا سيما مع وجود كثير من
الصوارف عن القيام بأدنى جهد في الأيام ذات العدد ، خلال تلك
المدة .
ونجدنا بحاجة إلى تذكير القارئ الكريم ، بأن المصادر
الموضوعة في هوامش الكتاب كانت كثيرة إلى درجة بتنا نخشى
معها أن نكون قد وقعنا في أخطاء في أرقام الأجزاء والصفحات ،
كما أننا أخذنا في موارد كثيرة من طبعات عدة للكتاب الواحد
فليلاحظ ذلك . .
هذا . . وإن اهتمامنا بالمصادر - كما هو ديدننا - يأتي على
قاعدة وضع القارئ أمام أدق جزئيات الحدث وتفاصيله ليكون هو
الذي يوازن ، ويفكر ، ثم يستنتج ويقرر ، من خلال تشبثه بأسباب
المعرفة ، وإشرافه المباشر على الأمور المطروحة ، واطلاعه على ما لها
من مناخات وظروف وأحوال ، لتكون نظرته إلى الأمور - من ثم
تتسم بالدقة ، والعمق ، ومن منطلق الوعي والإحاطة ، وتمتاز
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 22
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢