مقاصدها السياسية في الشرق الأوسط وغيره ، فأصبحت البهائية حركة صهيونية
أمريكية ، قال الكاتب الكبير الدكتور شلبي في كتابه ( مقارنة الأديان ج 1 ص 309 ) فيما
كتبه حول الجمعيات السرية الخطرة التي كانت ولا تزال من أهم المؤسسات التي اعتمد
عليها اليهود لتنفيذ أغراضهم ، والوصول إلى هدفهم ، فعد منها البابية والبهائية : ( ومن
الواضح ان حياة البهائية في عكابين جماعات اليهود أثرت فيها تأثيرا واسعا ، وقطعت
ما كان باقيا بينها وبين الاسلام من صلات طفيفة ان وجدت فأصبحت البهائية وجها
آخر لليهودية وللصهيونية .
وقال في ص 310 بعد ذكر موت البها : وخلفه ابنه ( عباس أفندي ) الذي كان في
خدمة الحلفاء خلال الحرب العالمية الأولى فأنعمت عليه بريطانيا برتبة فارس مع لقب
سير ، وتوفى سنة 1931 فخلفه ابن بنته شوقي رباني الذي مات بعد ذلك دون ان ينجب
ولدا ، وفى ظل الفكر الجديد للبهائية دفعها اليهود إلى أقطار الأرض ورعوها بالمال ،
ومنحوها الرعاية التامة فأصبحت البهائية ( حركة صهيونية أمريكية ) كما يسميها
الكتاب والمحدثون ، وأسفرت البهائية عن وجهها الصهيوني إذ بعد وفاة ميرزا شوقي
رباني اجتمع المجلس الأعلى للطائفة البهائية في إسرائيل وانتخب صهيونيا أمريكيا
اسمه ( ميسون ) ليكون رئيسا روحيا لجميع افراد الطائفة البهائية في العالم ( انتهى كلام
الدكتور شلبي ) .
وليس لتدخل البهائية في بعض الأمور سببا غير السياسة ، وليس لأكثرهم لولا
الكل سيما زعمائهم . ورؤسائهم ايمان بالبهائية ، فلم يعتنقوها للتدين بها بل اعتنقوها
ليتقربوا بها إلى أعداء الاسلام ويكسبوا الدراهم والدنانير .
هذا ، وأخيرا نلفت أنظار الباحثين في تاريخ البابية والبهائية وآراءهم ، ولعب
السياسات بهم إلى كتاب ( تاريخ الباب أو مفتاح باب الأبواب ) المطبوع في مصر مطبعة
المنار ، س 1321 ، تأليف الدكتور محمد مهدي زعيم الدولة ، وصاحب جريدة ( حكمة )
مجموعة الرسائل — صفحة 449
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤٩