ومعاهد الشيعة العلمية ومدارسهم وجوامعهم فيها كثيرة ، وسكان هذا الإقليم مهتمون
غاية الاهتمام بالالتزام بالشعائر الاسلامية . وقد أبلوا في سبيل الله والتشيع بلاءا
حسنا ، ظهر فيه ثباتهم وصدق عزائمهم وحسن اسلامهم ، وقوة ايمانهم ، ونفى على محمد
إلى آذربايجان كان لأسباب سياسية أشير إلى بعضها في كتاب ( بي بهائي باب وبها ) وكتاب
( يادداشتهاى كينياز دالكوركى الروسي ) وقد منع أهل آذربايجان من الافتتان بدعاوى
على محمد تشيعهم والتزامهم بأصول الاسلام ، وولاء أهل البيت عليهم السلام ،
فصلب على محمد هناك ( في تبريز ) بعد أن تاب ورجع عن دعاويه ، وأظهر الاسلام
وكتب توبته بخطه ، لكن لم تقبل منه لعدم قبول توبة المرتد عن الفطرة في الظاهر .
حركة البابية والبهائية
وليعلم ان حركة البابية والبهائية في جميع مراحلها كانت تحت حماية السياسة
الاستعمارية ; فهي التي ربتها وقامت بنفقاتها ، فاستعملتها أولا الحكومة الروسية
لأهداف سياسية معينة ، فشجعت عمالها هذه الحركة للقضاء على الحكومة الإيرانية ،
أو التدخل في الشؤون الحكومية وتفريق كلمة المسلمين ، وكانت حكومة إيران في تلك
الأزمنة لأسباب معلومة مضطرة إلى المسامحة في الأمور مع حكومة روسيا ، ولكن مع
ذلك لم تنجح سياسة حكومة روسيا ، ولم تتحقق أمنياتها لان إيران الشيعية قامت في
وجه هذه السياسات وأخمدت نار فتنها .
ثم دخلت هذه الفرقة في مرحلة جديدة ، حيث استخدمتها حكومة انكلترا للعمل
في إداراتها الجاسوسية إلى أن اتخذت لها حيفا وعكا مركزا للدعاية ، لأنهم أدركوا ان
الظروف والأحوال في إيران لا تساعد على قبول مثل هذه الدعايات السخيفة ، فخدم
الحزب البهائي حكومة انكلترا خدمات خانوا بها الشرق والاسلام والمسلمين ، لا سيما
في الحرب العالمية الأولى ، فالتمس عباس أفندي رئيس البهائية من القائد الانكليزي
اللورد النبي الذي دخل بيت المقدس في الحرب العظمى الأولى وقال : اليوم فقد انتهت
الحروب الصليبية ان يحصل له لقب ( سر ) فحصل له ، فكانت البهائية في أحضان
جواسيس انكلترا إلى أن شاركتهم في ذلك حكومة أمريكا لتستخدمها أيضا في
مجموعة الرسائل — صفحة 448
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤٨