ومن يعتد بكلام مثل هذا المجازف الذي لا مأخذ له ، وأبطله الأخبار المتواترة
المذكورة ، وتصريحات اعلام المؤرخين ، وظهور الكرامات الكثيرة عنه عليه السلام عند
القبر الشريف .
سيرة يزيد
لم يقنع كاتب ( الخطوط العريضة ) في اظهار الانحراف عن أهل البيت ، أصحاب
الكسا ، وبنى فاطمة عليهم السلام ، والميل إلى أعدائهم ومبغضيهم بما افترى على الشيعة حتى
مدح في ص 31 سيرة يزيد بن معاوية ، وكفى به عبقرية ان يكون من أمجاده يزيد
المخمور الذي أخجل تاريخ الانسانية بما يرتكبه من أنواع الجرائم والمنكرات 7
غلو الخطيب في الصحابة
أعلن الخطيب عقيدته في ص 32 ، وخالف جميع الأمة فرفع أبا بكر وعمر وعثمان ،
وحتى عمرو بن العاص ، حتى جعل منزلتهم أعلى من مرتبة جميع الأنبياء ، وجبرئيل
وميكائيل وسائر الملائكة ، وجميع خلق الله ، فانظر كيف يعلن بذلك ويصرح بتفضيل
الشيخين وعثمان ، وحتى مثل عمرو بن العاص على الأنبياء والمرسلين ، كسيدنا إبراهيم
وموسى وعيسى وغيرهم عليهم السلام ، وعلى جميع خلق الله ، وهو الذي يمقت الشيعة لقولهم
بتفضيل الامام على سائر الصحابة ، ويفترى عليهم بأنهم ( ونعوذ بالله من ذلك )
يرفعون مرتبة أئمتهم عن مرتبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله .
وانما ذكر عمرو بن العاص فيمن فضله على جميع خلق الله تلويحا بتفضيل معاوية
بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة ، ومن يحذو حذوهما في بغض أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
وسفك الدما ، وقتل الأبرياء على الأنبياء عليهم السلام أيضا .
عقائد الشيعة ، والتقريب بين المذاهب
قال في صفحة 33 : ان استحالة التقريب بين طوائف المسلمين ، وبين فرق الشيعة
هي بسبب مخالفتهم لسائر المسلمين في الأصول ، قال : ومما لا ريب فيه ان الشيعة الإمامية
هي التي لا ترضى بالتقريب الخ .
الشيعة الإمامية كما تشهد به كتبهم القديمة والحديثة المطبوعة وغيرها لا تخالف
سائر المسلمين في أصول الاسلام : التوحيد والنبوة والمعاد ، يؤمنون بالله الواحد الأحد
الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ويؤمنون بأنبياء الله ورسله ،
ومعجزاتهم وكتبهم لا يفرقون بين أحد منهم ، ويؤمنون بما انزل على سيدنا محمد خاتم
الأنبياء صلى الله عليه وآله ، وانه لا نبي بعده ، وبشريعته التي ختمت الشرايع ، وان القرآن المجيد هذا
مجموعة الرسائل — صفحة 440
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤٠