إلى قلوبهم الحاج ميرزا حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في كتابه ( فصل الخطاب
في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) الذي اقترف جناية كتابة كل سطر منه في جانب
قبر الصحابي الجليل أمير الكوفة المغيرة بن شعبة ( رض ) الذي تزعم الشيعة انه قبر
علي بن أبي طالب 6 .
انظر إلى هذه الكليمات بعين الانصاف ، واقض العجب عما يريد الرجل من
التفريق بين المؤمنين ، وانظر كيف يكرر افتراءاته ، وكيف يأتي بكل ما يهيج السنة
على الشيعة وبالعكس ، فيتعرض لما لا يعد من الخلافات المذهبية ، ولا مساس له
بتحقيق الوحدة الاسلامية .
انظر كيف يثنى على المغيرة بن شعبة ، ويأبى ذلك في حق من هو مجمع الأوصاف
المحمودة الانسانية ، فيأتي بعد هذا الثنا على المغيرة بذكر اسم أمير المؤمنين عليه السلام مجردا
عن جميع أوصافه وألقابه .
وانظر كيف لا يستحيى من العلماء ، ومن قلمه وقرطاسه ، فيقول جازما من دون
ان يذكر خلافا في ذلك : ان الذي تزعم الشيعة انه قبر علي بن أبي طالب هو قبر المغيرة
كأنه من أولاد المغيرة ، أو كان حاضرا حين واروه في التراب .
فاسألوه من أين عرفت موضع قبر المغيرة ؟ ومن أين ثبت ذلك عندك ؟ ومن أي
مصدر صحيح اخذته ؟ وهذا العلامة الشهير السبط ابن الجوزي يقول : لم يعرف له قبر ،
وقيل : انه مات بالشام ، وهذا ابن حبان يقول على ما حكى عنه في معجم البلدان في
( الثوية ) : ان المغيرة بن شعبة دفن بالكوفة بموضع يقال له الثوية ، وهناك دفن أبو موسى
الأشعري في سنة خمسين ، وقال في ( مراصد الاطلاع ) قيل بالثوية دفن المغيرة وأبو
موسى الأشعري وزياد .
أم كيف ينكر معرفة ولد أمير المؤمنين الذين دفنوا أباهم ، وزاروه في هذا
الموضع الذي عرفوا الناس به ، وكيف ينكر معرفة شيعته بقبره ، فمن كان أبصر واعلم
منهم بذلك ، وما قيمة انكار شخص بعيد عن الميت بعد اخبار أولاده وخواصه بقبره ،
مجموعة الرسائل — صفحة 439
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٣٩