واما ما ذكر الخطيب في ص 16 و 17 وغيرهما حول تفاصيل الرجعة وكيفيتها
فليس أكثره مما دلت عليه آية ، أو وردت فيه رواية معتمدة صحيحة ، بل لا يلزم
الاعتقاد ببعض هذه التفاصيل ، وان وردت فيه رواية ، لعدم حجية اخبار الآحاد في
المسائل الاعتقادية .
هذا مضافا إلى ضعف كثير من هذه الأخبار الدالة على التفاصيل اما من جهة
الدلالة أو من جهة السند ، ومع هذا كيف أسند هذا المفترى على الشيعة ما ذكره
في ص 20 من الاعتقاد برجعة الشيخين وصلبهما على شجرة في زمان المهدي عليه السلام ،
واعجب من ذلك اسناده هذه العقيدة إلى السيد الشريف المرتضى الذي اشتهر عنه عدم
جواز الاحتجاج باخبار الآحاد في الفروع الفقهية ، فضلا عن مثل هذه المسألة ، وهذا
كتاب مسائل الناصرية موجود عندنا ، لم نجد فيه بحثا عن الرجعة .
ومما ينبغي التنبيه عليه ان القول بالرجعة ليس مورد اتفاق جميع الشيعة وليس
التشيع منوطا به ، ولا من لم يتحصله خارجا عنه ، ولم يؤمن بها من آمن بها الا تسليما
بما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله ، وتصديقا لما أنبأ عن المغيبات ، ولكن القوم ينكرون ذلك على
الشيعة ويؤاخذونهم به كأنهم عبدوا حجرا أو صنما .
فعلى ما ذكر ليس في العقيدة بالرجعة سيما على وجه الاجمال ما يمنع من التفاهم
والتقريب ، ولا منافاة بين هذه العقيدة وبين جميع ما يجب ان يلتزم به المسلم من أركان
الدين وما بنى عليه الاسلام .
سوء أدب الخطيب بنسبة التزوير إلى السيدين
نسب الخطيب في ص 20 إلى الشريف المرتضى وأخيه الشريف الرضى الاشتراك في
تزوير الزيادات على نهج البلاغة فقال فيما ذكر أخيرا في الرجعة [ السيد المرتضى مولف
كتاب أمالي المرتضى وهو أخو الشريف الرضى الشاعر ، وشريكه في تزوير الزيادات
على نهج البلاغة ، ولعلها أكثر من ثلث تلك الكتاب ، وهي التي فيها تعريض للصحابة
وتحامل عليهم ] الخ .
إذا وصف الطائي بالبخل مادر * وعير قسا بالفهاهة بأقل
وقال السهى للشمس أنت خفية * وقال الدجى للصبح لونك حائل
مجموعة الرسائل — صفحة 407
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠٧