العقيدة بالرجعة أئمة أهل البيت الذين ثبت وجوب التمسك بهم بحديث الثقلين وغيره .
فالشيعة تقول بالرجعة على نحو الاجمال لاستلزام انكارها رد القرآن والروايات
المتواترة المخرجة في كتبهم المعتبرة ، ولعدم مانع عقلي أو شرعي من القول بها .
واستشهدوا لأصل امكان الرجعة ووقوعها وعدم استحالتها بوقوعها في الأمم
السالفة ، وقد أخبر الله تعالى عنه في آيات منها قوله تعالى ( ألم تر إلى الذين خرجوا من
ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) لا وقوله تعالى ( أو
كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال إني يحيى هذه الله بعد موتها فأماته
الله مأة عام ثم بعثه ) .
ويمكن الاستشهاد له أيضا بقوله تعالى ( فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه
أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) م .
واستدلوا بأنها سيقع في هذه الأمة لا محالة بقوله تعالى : ( ويوم نحشر من كل أمة
فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون ) فان هذا اليوم ليس يوم القيامة لان فيها يحشر
الله تعالى جميع الناس ، لقوله تعالى : ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) ن
فأخبر الله تعالى في الآيتين بان الحشر حشران : حشر عام ، وحشر خاص ، فاليوم
الذي يحشر فيه من كل أمة فوجا لابد ان يكون غير يوم القيامة وهو يوم الرجعة ،
واعتمدوا أيضا فيها على روايات كثيرة ، منها الخبر المعروف بين الفريقين : لتتبعن سنن
من قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم .
فيجب ان يكون من هذه الأمة قوم يرجعون إلى الدنيا بعد موتهم كما وقع ذلك في
الملا الذين خرجوا من ديارهم وفى غيرهم .
فلاوجه لان يستبعد الرجعة من يؤمن بالله تعالى وبقدرته ، بعد دلالة العقل والنقل
على امكانها ، وبعد وقوعها في الأمم السابقة واخبار النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته بوقوعها في
هذه الأمة ، ولا قيمة للاستبعاد في انكارها ، والا لجاز ان يرد به كثير من معجزات
الأنبياء ، وأحيا الموتى يوم القيامة ، وعذاب القبر ، وغيرها من المطالب الثابتة بالنقل .
مجموعة الرسائل — صفحة 406
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠٦