وقد صرح بولادته جماعة من علماء أهل السنة الأساتذة في النسب والتاريخ
والحديث كابن خلكان في ( الوفيات ) وابن الأزرق في ( تاريخ ميافارقين ) على ما حكى
عنه ابن خلكان ، وابن طولون في ( الشذرات الذهبية ) وابن الوردي على ما نقل عنه في
( نور الابصار ) والسويدي مولف ( سبائك الذهب ) وابن الأثير في ( الكامل ) وأبى الفدا في
( المختصر ) وحمد الله المستوفى في ( تاريخ گزيده ) والشبراوي الشافعي شيخ الأزهر في
عصره في ( الاتحاف ) والشبلنجي في ( نور الابصار ) بل يظهر منه اعتقاده بإمامته ، وانه
المهدى المبشر بظهوره ، وان شئت ان تقف على أكثر من ذلك فراجع كتابنا ( منتخب
الأثر ) الباب الأول من الفصل الثالث منه .
ومع هذا أليس من عجيب جرة الخطيب وعناده وتحامله على الشيعة انكاره في
ص 16 و 29 ولادة المهدي عليه السلام لأنها لم تسجل بزعمه في سجل مواليد العلويين ، وقد
خرج هنا عن حدود الأدب وبالغ في الفحش والافتراء ، وأظهر سجيته وكل انا
بالذي فيه ينضح ولم يستند فيما ذكره من الأراجيف والأضاليل إلى البرهان ، وادعى
ان ولادته لم تسجل في مواليد العلويين ، كأنهم جعلوا سجل مواليدهم عنده ، وكان هو
النقيب القائم على سجل ولاداتهم ، وعلم انساب أهل البيت مذخور عنده دون غيره
من العلويين وشيعتهم ودون أرباب التواريخ وعلماء الأنساب فمن لم يعرفه
الخطيب ليس منهم .
أيها الخطيب ما هذا السجل الذي سجل فيه ولادة العلويين في عصر الامام أبى محمد
الحسن العسكري عليه السلام ، ومن أين يطلب ؟ ومن أخبرك به ؟ ومن أطلعك على مواليد
جميع العلويين ؟ ومن كان النقيب في تلك الاعصار ؟ ومن أين تقول ان العلويين
لا يعرفون ولدا للحسن العسكري عليه السلام ؟ مع أن كثيرا منه من أخلص الناس ولا له .
وهل يوجد طريق لاثبات ولادة المولود أوثق من اخبار والده وقابلته ، وخواص أهل بيته
؟ أيشك عاقل في ولادة من رآه مئات من الناس ، والأخيار الاثبات ، وظهرت منه
الكرامات الكثيرة ؟ إذا كان هذا ومثله معرضا للشك فلا يبقى اعتماد على ما نقله التاريخ
من حوادث الاعصار ووقايع الأمصار .
مجموعة الرسائل — صفحة 404
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠٤