كان حيا في عصر النبي صلى الله عليه وآله وانه يخرج في آخر الزمان ، ويؤمن بطول عمر نوح ويقر
في القرآن ( فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما ) وقوله تعالى ( فلولا انه كان من
المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ) وأمثال هذه الأمور مما يستغربه بعض الأذهان
لقلة الانس به كيف يعيب الشيعة على قولهم ببقاء الإمام المنتظر ، وينسبهم إلى الجهل
وعدم العقل ؟ ومفاسد هذه الاستبعادات في المسائل الدينية كثيرة ، ولو فتح هذا الباب
لأمكن انكار كثير من المسائل الاعتقادية وغيرها مما دل عليه صحيح النقل
بالاستبعاد ، ويلزم من ذلك طرح ظواهر الاخبار والآيات بل وصريحها ، ولا أظن
بمسلم ان يرضى بذلك وان كان الخطيب ربما لا يأبى عن ذلك ويراه نوعا من الثقافة .
ووافق الامامية من اعلام أهل السنة في أن المهدى هو ابن الحسن العسكري عليهما السلام
جمع كثير كصاحب روضة الأحباب ، وابن الصباغ مولف ( الفصول المهمة ) وسبط ابن
الجوزي مولف ( تذكرة الخواص ) والشيخ نور الدين عبد الرحمن الجامي الحنفي في كتاب
( شواهد النبوة ) والحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي مولف ( البيان في اخبار
صاحب الزمان ) والحافظ أبى بكر أحمد بن الحسين البيهقي الفقيه في ( شعب الايمان ) فإنه
يظهر منه على ما حكى عنه الميل إلى موافقة الشيعة بل اختيار قولهم ، وذلك لأنه نقل
عقيدة الشيعة ولم ينكرها ، وكمال الدين محمد بن طلحة الشافعي صاحب ( العقد الفريد )
صرح بذلك في كتابه ( الدر المنتظم ) و ( مطالب السؤول ) وله في مدحه عليه السلام أبيات ،
والقاضي فضل بن روز بهان شارح الشمائل للترمذي ، ومؤلف ( ابطال نهج الباطل )
وابن الخشاب والشيخ محيي الدين . والشعراني والخواجة محمد پارسا ، وملك العلماء
القاضي شهاب الدين دولت آبادي في ( هداية السعداء ) والشيخ سليمان المعروف
بخواجه كلان البلخي القندوزي في ( ينابيع المودة ) والشيخ عامر بن عامر البصري
صاحب القصيدة التائية المسماة بذات الأنوار وغيرهم من العلماء ممن يطول
بذكرهم الكلام .
مجموعة الرسائل — صفحة 403
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠٣