والدجال ، ووقوع الخسف بالبيداء ، وقتل النفس الزكية ، وفى علائم ظهوره وانه ينادى
ملك فوق رأسه : ( هذا المهدى خليفة الله فاتبعوه ) وان شيعته يسيرون إليه من أطراف
الأرض ، وتطوى لهم طيا حتى يبايعوه ، وانه يستولي على البلدان ، وان الأمة ينعمون
في زمنه نعمة لم ينعموا مثلها . وغيرها من العلائم والأوصاف التي اقتطفناها من روايات
أهل السنة ، فراجع كتبهم المفردة في ذلك كأربعين الحافظ أبى نعيم الأصبهاني ، والبيان في
اخبار صاحب الزمان لأبي عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي ( ت 658 ه )
والبرهان في علامات مهدي آخر الزمان للعلامة المتقى صاحب منتخب كنز العمال
( ت 975 ه ) والعرف الوردي في اخبار المهدى للسيوطي ( ت 911 ه ) والقول المختصر
في علامات المهدى المنتظر لابن حجر ( ت 974 ه ) وعقد الدرر في اخبار المنتظر للشيخ
جمال الدين يوسف الدمشقي من اعلام القرن السابع ، والتوضيح في تواتر ماجا في
المهدى المنتظر ، والدجال والمسيح للشوكاني ( ت 1250 ه ) .
أضف إلى ذلك روايات أخرجها أكابر المحدثين منهم في كتبهم وصحاحهم
ومسانيدهم كأحمد ، وأبى داود ، وابن ماجة والترمذي ، ومسلم والبخاري ، والنسائي
والبيهقي ، والماوردي والطبراني ، والسمعاني ، والروياني ، والعبدري وابن عساكر ،
والدار قطني وأبى عمرو الداني ، وابن حبان والبغوي ، وابن الأثير وابن الديبع ، والحاكم
النيسابوري والسهيلي ، وابن عبد البر والشبلنجي ، والصبان والشيخ منصور على
ناصف ، وغيرهم ممن يطول الكلام بذكر أسمائهم .
وأضف إليها تصريحات جماعة من علمائهم بتواتر الأحاديث الواردة في المهدي عليه السلام .
فلا خلاف بين المسلمين في ظهور المهدى الذي يملأ الأرض عدلا وانما الخلاف وقع
بينهم في أنه ولد أو سيولد ، فالشيعة الامامية يقولون بولادته ، وبوجوده وحياته
وغيبته وانه سيظهر بإذن الله تعالى ، وانه الإمام الثاني عشر ، وهو ابن الحسن بن علي بن
محمد بن علي بن موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ،
مجموعة الرسائل — صفحة 400
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠٠