شعارها قوله تعالى ( ان هذه أمتكم أمة واحدة وانا ربكم فاعبدون ) وكتب فيها من
كتاب المذاهب ودعاة الخير والاصلاح ، ورجالات الاسلام جماعة من المشايخ ،
والأساتذة ، فحققت مساعيهم كثيرا من أهدافهم في رفع التدابر والتنافر .
وكان من فوائد هذه الجهود عرض عقائد كل من الفريقين على الاخر بعد أن لم يكن
لأكثرهم معرفة بمذهب غيرهم في الأصول والفروع ، وكان هذا الجهل سببا لتكفير
بعضهم بعضا في الأزمنة الماضية ، فعرفوا اتفاق الكل في الأصول ، وان بعض الخلافات
التي أدى إليها اجتهاد كل فريق لا يضر بالتقريب والتفاهم بعد اتفاق الجميع في الأصول .
وسيبزغ بفضل هذا الجهاد فجر وحدة المسلمين ، ويصبحون كما أصبح أسلافهم في
حياة النبي صلى الله عليه وآله إخوانا ، ويدخل هذا الدين على ما دخل عليه الليل ولا تبقى قرية الا
ونودي فيها بكلمة التوحيد .
نعم ان قوما إلههم واحد ، وكتابهم واحد ، وقبلتهم واحدة ، وشعائر دينهم واحدة ،
وقد جعلهم الله أمة واحدة ، أترى ليس إلى دفع مشاجراتهم واختلافهم سبيل ؟
ان الاسلام يدعو إلى وحدة الأمم ، ووحدة الأقوام والطوائف في مشارق
الأرض ومغاربها .
دين الاسلام دين التوحيد ، ودين خلع العصبيات ، ورفض ما يوجب الشحنا
والعداوات ، دين يسير بابنا البشر نحو حكومة عادلة ومساواة انسانية كاملة ، ونظام
عدل للاقتصاد والاجتماع ، ونظام للحكم والدستور ونظام للتربية والتعليم ، ونظام في
جميع نواحي الحياة ونظام للجموع وهم فيه سواء .
أترى ان هذا النظام الإلهي لا يقدر على فصل الخصومات ، وحسم المنازعات
بين أبنائه ؟
أترى ان الاسلام لم تكن له أساليب وتعاليم صحيحة لتمكين الأمة في الوطن
الاسلامي الكبير الذي يشمل جميع المسلمين ، أحمرهم ، وأبيضهم ، وأسودهم ؟
أترى انه لا يعرض على أبنائه دوا لدائهم ؟
أترى انه لا يقدر على رفع المشاجرات التي أحدثها عمال السياسات الغاشمة ، وأيدي
مجموعة الرسائل — صفحة 345
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٤٥