الاختلاف ، حتى ضرب بعضهم بعضا ، ولعن بعضهم بعضا ، ووقع بينهم ما وقع ؟
هذا ، ولا أظن أحدا من المسلمين يقول بان ميزان النجاة الكون على ما عليه النبي
وأصحابه صلى الله عليه وآله ، بمعنى عدم الكون على ما عليه صلى الله عليه وآله موجبا للنجاة الا إذا انضم إليه
الكون على ما عليه الأصحاب ، إذا فما يقول هؤلاء في نجاة النبي صلى الله عليه وآله ؟ فهل هي أيضا
متوقفة عندهم على كونه على ما كان عليه أصحابه ؟ !
نعوذ بالله من جرأتهم على الله ورسوله ، ومن زياداتهم واختلاقاتهم في الأحاديث
حبا للبعض وبغضا لأهل البيت العترة الطاهرة ، اختلاقا للأحاديث وادخال الزيادات
فيها لغير أهل البيت مع أنهم لا يقاس بهم غيرهم ، ولكن الله عليم بذات الصدور .
واما الثاني ، وهو زيادة ( الجماعة ) ، فالدليل على أنها زيادة لا يعتد بها ، سيما مع
عدم ذكرها في سائر المتون ان المراد منها ان كان ما عليه جميع الأمة ، فهو خلاف
المفروض في الحديث من افتراق الأمة ، وان كان ما عليه السواد الأعظم والأكثرية ،
فكيف صار الكون منها ابدا موجبا للنجاة ؟ فهذه سيدة نسا الجنة ، حبيبة رسول
الله صلى الله عليه وآله كانت تعتقد بعدم شرعية ولاية أبى بكر ، وماتت وهي واجدة عليه ، وأهل
السنة يدعون ان الجماعة كانت تذهب إلى شرعية ولايته ، مع أنك تجد في الأمة فرقا
كثيرة أعظمها شيعة أهل البيت على عقيدة سيدتنا فاطمة الزهرا عليها السلام ، ولا تجد فيها
فرقة ولا واحدا يشك في كونها من أهل النجاة ، وانها سيدة نسا العالمين ، بل هذا دليل
على عدم صحة زيادة ( وأصحابي ) أيضا ، لان عقيدتها تفترق عن عقيدة جمع من
الصحابة من حزب أبى بكر وعمر بن الخطاب .
اللهم الا ان يقال بإرادة جميع الصحابة من قوله ( وأصحابي ) ، وعليه يكون المراد ان
أهل النجاة ، من يقول بقول جميع الصحابة ، ويأخذ بما اتفقوا عليه كلهم ، وهذا قريب
مجموعة الرسائل — صفحة 321
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢١