يرسخوا جذور العدا ، وما أنتم الا بعض ضحاياه الغافلين أو المتغافلين ، وما كتاباتكم
المتعصبة ضد مذاهب المسلمين بشكل عام ، والشيعة منهم بشكل خاص الا تنفيذا لهذه
المخططات الصهيونية الحاقدة ، والاستعمارية الجهنمية .
فنحن لو تفحصنا مبررات الثورة لدى الخارجين على الخلافة العثمانية لوجدنا ان
أكثرهم كان يتعلل بشعار القومية العربية ، والتخلص من السيطرة التركية على أمة
العرب ، وهكذا حتى سقطت الخلافة العثمانية بعد أن تمزق جسم الأمة الاسلامية إلى
دويلات ، وهذا بينما كان الشيعة ، وحكومة إيران الشيعية في ذلك الوقت تؤيد الخلافة
العثمانية ، وتدافع عنها لعلمها بان الاستعمار انما يريد القضا على الاسلام لا على فساد
الخلافة العثمانية .
وكان الساعد الأيمن للاستعمار الكافر على ذهاب الدولة العثمانية هو أحد ابنا
السنة ، وربيب اليهود لا سيما يهود الدونمة مصطفى كمال الذي لاقى كل التشجيع والتأييد
وبكل أسف من جانب علمائكم ، وزعمائكم آنذاك ، فصوبوا ما اتى به من المناهج ضد
الاسلام كالعلمانية وغيرها .
وقد قامت انكلترا بكل ما عندها من وسائل الغدر والمكر ، بالتعاون مع عملائها في
الداخل ممن لهم نفوذ ونزعة ودعاية خاصة أمثال من حملوا لوا الوهابية ، للقضاء على
ما كان ينادى به العرب والمسلمين من الوحدة تحت ظل حكومة اسلامية ، وأحيا الخلافة
في الجزيرة العربية ، رافضين تمزيق الأمة بتطبيق شعار اللا مركزية الذي كان الاستعمار
وعملاؤه يركزون عليه ، وينكلون بمعانديه ومحاربيه من المسلمين ، الذين يدركون بان
من المبادئ الاسلامية الرئيسية إقامة الحكومة الشرعية على أساس الإمامة الكبرى .
ولكن انكلترا بالتعاون مع عملائها ، خصوصا دعاة الطائفية الوهابية الذين
غذتهم وأيدتهم ، قد نجحت في القضا على فكرة الخلافة والإمامة في الجزيرة العربية
مجموعة الرسائل — صفحة 287
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٧