والدعوة إلى الاسلام ، ودلائل الصدق ، وجواهر العقدين ، ونظم درر السمطين ،
وكفاية الطالب ، وأمان الأمة من الضلالة والاختلاف ، وحديث افتراق المسلمين على
ثلاث وسبعين فرقة ، وغيرها .
وعليك أيضا بتتبع كتب الفريقين في الحديث والتاريخ ، والتفسير ، والفقه ، واللغة
فان في جميعها مواضيع كثيرة تشرح لك حقيقة مذهب الشيعة وانهم اتخذوا اتباع العترة
الطاهرة ، واقتدوا بهم واهتدوا بهداهم .
لان النبي صلى الله عليه وآله أوصى إليهم ، وأوجب على الأمة التمسك بهم ، وجعل
التمسك بهم امنا من الضلال في أحاديث الثقلين المتواترة وفى حديث الغدير المتواتر ،
وأحاديث الأمان ، وأحاديث السفينة ، وأحاديث الأئمة الاثني عشر ، وحديث يوم
الدار ، وغيرها من الأخبار الكثيرة المتواترة المخرجة كلها في أصح كتب الحديث عن
أهل السنة .
وستري بعد اطلاعاتك انه ليس للشيعة من ذنب الا تمسكهم بولاية أهل البيت
حيث اعتبر ذلك من أعظم الجرائم السياسية في عصر بنى أمية وبنى العباس ، حيث
عذب هؤلاء شيعة أهل البيت ، وخصوصا العلماء والمفكرين منهم ، حتى ولو كانوا من
صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله بمختلف أنواع العذاب ، وسجنوهم في أظلم
السجون وأشقها ، وقتلوهم شر قتلة ، ومنعوهم عن رواية الأحاديث من طرق أهل البيت
، ونقل علومهم ومذاهبهم في الأصول وفى الفقه .
ولكن الشيعة سيقفون مع خصومهم وظالميهم ، ومن افترى عليهم وعلى مذهبهم ،
سيقفون وإياهم في محكمة الله العادلة ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
فيا أساتذة جامعة المدينة المنورة ، عليكم ان تفكروا في وحدة المسلمين وتطبيق
مبادئ الاسلام وشرائعه واحكامه ، والتخلص عن ضيق العصبية الطائفية ، وان لا
تكتبوا ولا تنشروا ما تستعين به الأعداء على المسلمين ، ولا تغتروا بهذه الأقلام
مجموعة الرسائل — صفحة 285
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٥