فلماذا لا تتركون العداء والعصبية حتى في هذا ، ولا تقطعون جذور هذه الشبهة ، ولم
لا تبرؤون الشيعة عن هذا القول كما هم يبرؤونكم ، وتعرضون عما عند الشيعة ، من
أدلة كثيرة قاطعة علمية وتاريخية ، على صيانة القرآن عن التحريف ، وعن ما هو
المشاهد منهم في بلادهم ، ومجالسهم وعباداتهم .
فهم أشد الأمة تمسكا بالقرآن المجيد ، وينكرون هذا الرأي السخيف أشد الانكار ،
ويردون أيضا ما ورد في أحاديث أهل السنة القائلة بأنه نقص من القرآن مما أشير إليه
في ( مع الخطيب ) إشارة اجمالية .
نعم إذا أوضحت كل ذلك لهذه الفضلة والمتفضلة ، وهم لا يدركون قيمته من
الناحية العلمية والدينية ، ولا يحبون وضوحه وتقريره ، يقولون لا يقبل ذلك منهم
لأنهم يجوزون التقية ، فانا لله وانا إليه راجعون .
فما عذركم عند الله تعالى ؟ فان كنتم معادين ، ومعاندين لأهل البيت وشيعتهم ، كما
يظهر من كتبكم ومقالاتكم ، فلا تجعلوا القرآن معرضا للشك بعدائكم لأهله ،
وافترائكم على حملته .
فحسبكم ان ضيعتم وصية الرسول الرؤوف الرحيم ولم تحفظوه ، ولم تحفظوا وصيته في
أهل بيته ، وذريته وشيعتهم ، وتركتم هداهم والتمسك بهم ، واقتديتم بأعدائهم الذين
نكلوا بهم ، وعملوا للقضاء على فضائلهم ، ودافعتم عن سيرة هؤلاء الأعداء وعمالهم ،
فاعملوا ما شئتم ان الله تعالى يقول ( ان الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن
يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير ) .
ولا تظن يا أخي انى أظن بجميع إخواننا من أهل السنة سواء ، فان أكثرهم من أهل
الغيرة على الاسلام والقرآن وحرمات الله ، ويقدرون الدفاع عن صيانة القرآن من
التحريف سواء كان في الملا الشيعي أو السني ، ولا يرتضى أحد من عوامهم فضلا عن
مجموعة الرسائل — صفحة 257
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٧