ومع ذلك هؤلاء يأتون كل يوم بكتاب زور ، غايته التمزيق والتفريق وجرح
العواطف ، وأحيا الضغائن ، فيوما يكتبون ( الخطوط العريضة ) ، ويوما ينشرون
( العواصم من القواصم ) مع شرح خبيث ، ويوما يكتبون ( حقائق عن أمير المؤمنين
يزيد بن معاوية ) حشر الله تعالى كاتبه وناشره معه ، ويوما يأتون بكتيب ( الشيعة
والسنة ) ويتهمون الشيعة الذين فيهم أئمة أهل البيت عليهم السلام والصحابة الكبار ، والتابعين
والمحدثين ، ورجالات الدين والعلم والتحقيق في جميع العلوم الاسلامية ممن لا تنكر
مقاماتهم الرفيعة في العلم ، ولا يستهان بشأنهم وبخدماتهم لهذا الدين ، وغيرتهم على
الاسلام وشعائره يتهمونهم بأنهم يقولون بتحريف كتاب الاسلام ( القرآن المجيد ) ،
وانه قد زيد فيه ، ونقص منه كالسورة المختلقة الموسومة بالولاية ك .
فان قيل لهم : إذا أثبتم ( ومن يثبت ابدا ) ان هذا رأى الشيعة فكيف تدفعون شبهة
التحريف عن كرامة القرآن المجيد ، فلا يقبل أعداء الاسلام ان هذه الجماهير الغفيرة من
عصر الصحابة إلى هذا الزمان قد اختاروا هذا الرأي من غير أن يكون له أصل
وأساس ، ولا يسمع منكم في رد ذلك ما تأتون به من الافتراء والشتم ، كقولكم ان
الشيعة ربيبة اليهود أو انهم يكفرون الصحابة ، لان الباحثين من الأعداء في كتب التاريخ
والتراجم والرجال أيضا يعرفون ان هذه الافتراءات كلها جاءت من سياسة الحكام ،
في عهود كان الميل إلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله من أكبر الجرائم السياسية .
ولهم ان يقولوا : إذا كانت الشيعة وهي ليست الا ربيبة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ربيبة
اليهود ، فالسنة ربيبة المنافقين والمشركين الذين دخلوا في الاسلام كرها ، وربيبة معاوية
ويزيد ، ومروان وعبد الملك والوليد ابنه ، ومسلم بن عقبة ، وبسر بن أرطاة ، والمغيرة
بن شعبة ، وزياد بن سمية ، والحجاج ، ووليد بن عقبة ، والحصين بن نمير ، وشبيب بن
مسلمة ، وعمران ابن الحطان ، وحريز بن عثمان ، وشبابة بن سوار ، وشبث بن ربعي ،
وغيرهم من الجبابرة ومن في حاشيتهم من الأمراء وعلماء السوء
مجموعة الرسائل — صفحة 256
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٦