الاسلامية ، وتاريخ الاسلام ، ومناهجه ، والتزام المسلمين شيعة وسنة بأحكام القرآن ،
وحلاله وحرامه .
وهولا عوضا عن أن يؤيدوا مواقف الشيعة قبال أعداء الاسلام ، ويزودوهم
ويلتحقوا في صفوفهم ، ويقدروا جهادهم ونضالهم يأتون بأسطورة عبد الله ابن سبا
الموهوم ، والبهتانات التي يكذبها التاريخ ، يساعدون بكل ذلك الاستعمار ، ويضربون
المسلمين بعضهم ببعض ويفتحون باب الجدال والنزاع .
فياليت هم كانوا قد قصروا عداهم وحقدهم على الشيعة فقط ، وتركوا اعلان ما
في سرائرهم من العدا لأهل البيت ، والولا لظالميهم أمثال معاوية ويزيد .
فوالله انكم ان لم تكونوا مرتزقة تعملون لأعداء الاسلام ، ولا تريدون غير
خدمتهم ، وكنتم تقصدون بكتبكم الممزقة للأمة خدمة طائفتكم ، وارشاد أبنائها فأنتم
من أجهل الناس بواقع الأمور ، وما يجرى في العالم الاسلام المعاصر .
حفظتم ما ورثتم من أسلافكم من حب معاوية ، وعمرو بن العاص ، والوليد بن
عقبة ، وبسر بن أرطاة وأمير مؤمنيكم يزيد بن معاوية ، والوليد وغيرهم من مبغضي
أهل البيت ، وناصبي العدا لعلي عليه السلام والحرب عليه ، وذلك من أظهر الأدلة على نفاقهم
ومروقهم لقول رسول الله صلى الله عليه وآله ( يا علي لا يحبك الا مؤمن ، ولا يبغضك الا منافق ) .
حتى قلتم : ان الرجل لا يكون من أهل السنة الا ان يكون فيه شئ من بغض
علي عليه السلام ، وضيعتم مودة أهل بيت نبيكم التي فرضها الله عليكم في القرآن ، وحث
الرسول صلى الله عليه وآله عليها ، وأكدها في الروايات المتواترة ، وامر الأمة بالتمسك بهم ، وجعل
التمسك بهم أمانا من الضلال والاختلاف .
حفظتم بولائكم لآل أبي سفيان ، وآل مروان ، وقلتم بشرعية حكوماتهم
وحكومات ملوك بنى العباس كالمنصور ، وهارون ، والمتوكل ، وحكومات غيرهم من
الجبابرة الذين لا فرق بينهم ، وبين جبابرة سائر الأمم الا انهم سموا أنفسهم أمرا
مجموعة الرسائل — صفحة 260
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٠