إلى التقريب والاتحاد فالله تعالى هو الحكم بيننا وبينه ثم الباحثون المنصفون ق .
فجددوا يا أساتذة الجامعة النظر في مناهجكم التعليمية حتى يكون المتخرجون من
مدرستكم مزودين بلباس التقوى والعلم ، والصدق والاخلاص ، وشعارات الاسلام
متجنبين النعرات الطائفية الممزقة ، متمسكين بالوحدة الاسلامية .
فناشدتكم بالله تعالى ان تنظروا فيما كتب تلميذكم هذا حول القرآن الشريف ،
وما رمى به الشيعة ، هل خدم بهذا دينه ، وأمته ، وبالتالي طائفته أم خدم به أعداء
القرآن والاسلام ؟
وناشدتكم بالله ان تطالعوا ( مع الخطيب ) و ( أمان الأمة من الضلال ) وما عرضت
فيهما على جميع الأمة ، من المنهج الذي ينبغي ان يكون الجميع عليه ، وما بينته فيهما مما
يذهب بالتنافر والتشاجر ، فانظروا فيهما ، وفيما يكتب في مجلة ( البعث ) ، وفيما كتب مولف
( الشيعة والسنة ) وشارح العواصم ، وكاتب ( حقائق عن . . ) بعين الانصاف وقارنوا
بينهما وبينها ، حتى تعلموا أي الفريقين أشد نفاقا ، وأيهما على هدى أو في ضلال مبين .
انا أقول : والله تعالى يعلم انى صادق فيما أقول عن عقيدة الشيعة في القرآن وفى
النبي صلى الله عليه وآله ، وفى الأئمة عليهم السلام وفى معنى الرجعة ، والبداء ان كل عقائدهم مأخوذة من
الكتاب والسنة ، وانهم يعتقدون بكل ما يجب الاعتقاد به ، وما هو شرط للحكم
بالاسلام ، والنجاة عند أهل السنة ، ودلت عليه صحاح أحاديثهم .
فلا موجب اذن لهذه الجفوة والبغضاء ، والتنافر بين المسلمين ، وتفسير عقائدهم بما
هم بريئون منه ، ولا يقولون به .
فكم سأل علماء أهل السنة الأكابر المصلحون وغيرهم ، علماء الشيعة عن عقائدهم
في كل ذلك وقولهم بالرجعة والبداء ، وحتى التقية ؟ فما رأوا بعد الجواب شيئا في عقائد
الشيعة يخالف روح الاسلام ، وما دل عليه الكتاب والسنة ، وما وجدوا في آرائهم في
الفروع والأصول ما يجوز به تفسيق أحد من المسلمين ، ولا يمكن على الأقل حمله على
الاجتهاد ، ولا ما يمنع ان يكون الجميع صفا واحدا ، وجسدا كالبنيان المرصوص
يشد بعضه بعضا ، ومعتصمين بحبل الله تعالى .
مجموعة الرسائل — صفحة 255
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٥