ادخل هذه الأخبار في باب ما جاء في الأئمة الاثني عشر ، والنص عليهم ، لعلمه الأكيد
بان ليس لهذه الأخبار محامل أخرى ، غير التنصيص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ،
فلا يجوز رفع اليد عنها وتركها وطرحها ، فان ذلك لا يصدر الا من الجاهل الذي
لا يعرف أحوال الأحاديث ، ولا يدرى ان الاخبار يفسر بعضها بعضا ، ويبين بعضها
اجمال بعضها الاخر ، وان اسنادها يقوى ، ويعتمد عليها بغيرها .
هذا ما وفقنا الله تعالى إليه من الكتابة حول هذه الأحاديث الشريفة مع كمال
الاستعجال ، وكثرة المشاغل ، وتشتت البال ، وقد ظهر بما لا مزيد عليه صحة الاستناد
والاعتماد عليها ، لاثبات امامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، الذين هم سادتنا ، وشفعاؤنا ،
وأولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وبعده ابنه الحسن عليه السلام ، وبعده الحسين عليه السلام ،
وبعده ابنه علي بن الحسين عليهما السلام ، وبعده ابنه محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، وبعده جعفر بن
محمد الصادق عليهما السلام ، وبعده موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام ، وبعده علي بن موسى
الرضا عليهما السلام ، وبعده محمد بن علي الجواد عليهما السلام ، وبعده علي بن محمد النقي عليهما السلام ، وبعده
الحسن بن علي العسكري الأمين عليهما السلام ، وبعده ابنه مولينا وسيدنا ناموس الدهر ، وولى
العصر الحجة بن الحسن المهدى عجل الله تعالى فرجه ، وصلوات الله وسلامه عليه
وعلى آبائه الطاهرين .
اللهم اجعلنا من أنصاره ، وأعوانه ومقوي سلطانه .
قد تم تأليف هذه الرسالة في اليوم السابع والعشرين من جمادى الثانية من شهور سنة 1391
قم المشرفة لطف الله الصافي الگلپايگاني
مجموعة الرسائل — صفحة 237
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣٧