تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أقول : لقد صرّح كثير من المحدّثين والمؤرّخين بأنّ الإمام ( عليه السلام ) قد مات مسموماً ، منهم : الشبلنجي وابن الصبّاغ المالكي والشيخ أبو جعفر الطبري الإمامي والشيخ إبراهيم الكفعمي وغيرهم ( 1 ) ، وبعض هؤلاء اكتفى بنقل القول في ذلك ، وممّا لا شكّ فيه أنّ الإمام ( عليه السلام ) قد استشهد في زمان المعتزّ ، وهو المعروف عند المؤرّخين بأنّه كان شابّاً نزقاً سفّاكاً للدماء ، لم يتحرّج عن القتل . ففي أوّل جلوسه على سرير الحكم بعث إلى أخويه المؤيّد وأبي أحمد ابني المتوكّل ، فأخذهما وحبسهما ، وقيّد المؤيّد وضربه أربعين مقرعة ، وخلعه من ولاية العهد ، وأخذ خطّه بخلع نفسه ، ثمّ قتله في السجن ، وجعل أخاه أبا أحمد في محبسه ، وخشي أن يتحدّث عنه الناس أنّه قتل أخاه أو احتال عليه ، فأحضر القضاة حتّى شاهدوه وليس به أثر ( 2 ) . وأبعد ابن عمّه المهتدي إلى بغداد خوفاً من أن ينصبه الأتراك خليفة من بعده ( 3 ) ، وهو الأمر الذي حدث فعلا . وكتب أماناً لابن عمّه المستعين بعد أن خلع الأخير نفسه عن الخلافة وبايع للمعتزّ ، وسكن واسط ، لكنّه بعث إليه سعيد بن صالح ، فأدخله سعيد منزله وضربه حتّى مات ، وقيل : جعل في رجله حجراً ، وألقاه في دجلة . وحمل رأسه إلى المعتزّ
هامش
( 1 ) راجع نور الأبصار : 83 ، الفصول المهمّة : 279 ، دلائل الإمامة : 409 ، بحار الأنوار 50 : 117 . ( 2 ) تأريخ الخلفاء للسيوطي : 287 ، الكامل في التأريخ 7 : 172 . ( 3 ) تأريخ الخلفاء للسيوطي : 288 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 367 | حسين الشاكري