تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وفي سفط آخر مكوك من اللؤلؤ الكبار وغيرها ( 1 ) . وفي أيام المعتزّ قُتل الإمام الهادي ( عليه السلام ) مسموماً ، وسنأتي على ذكر ذلك لاحقاً إن شاء الله .

موقف الحكّام المتأخّرين من الإمام ( عليه السلام )

ويبدو من حياة الإمام الهادي ( عليه السلام ) أنّ السنين السبعة التي قضاها في عهد المنتصر والمستعين بالله والمعتزّ لم يشهد فيها ما شهده في عهد المتوكّل من التحدّيات والوشايات بين الحين والآخر ، وقد اكتفى الحكّام الثلاثة بفرض الإقامة الجبريّة عليه في مدينة الجيش سامراء ، وانتهت بمقتله مسموماً ( عليه السلام ) في عهد المعتزّ . ولعلّ السبب في ذلك أنّ سلطة الحكّام العباسيين في تلك الفترة من تأريخ خلافة بني العباس قد تلاشت تقريباً ، ولم يعد للخليفة منها غير الاسم ، وأصبح الحكم للقادة الأتراك وغيرهم ، فهم يتولّون الأمر والنهي ، وهم يعزلون الخليفة أو يقتلونه ويولّون غيره . قال ابن الطقطقا : وكان الأتراك قد استولوا منذ قتل المتوكّل على المملكة ،
هامش
( 1 ) الكامل في التأريخ 7 : 195 ، وذكر في الصفحة 143 من نفس الجزء أنّ المستعين حينما هرب من سامراء خلّف في بيت المال 15 ألف دينار ، وفي بيت مال أُمّه ألف ألف دينار ، وفي بيت مال العباس ابنه 600 ألف دينار ، ونظرة واحدة إلى هذه الأرقام تعكس لنا المأساة التي مرّت بها هذه الأُمّة في ذلك الزمان من عهد قادة الجور والجبروت الذين تسمّوا بالخلفاء وادّعوا بإمارة المؤمنين !