تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
المبعوث من قبل المعتزّ العباسي للصلاة على جثمان الإمام ( عليه السلام ) لمّا رأى اجتماع الناس وضجّتهم أمر بردّ النعش إلى دار الإمام ( عليه السلام ) فدفن هناك ( 1 ) ، وكان المعتزّ قد أرسل مبعوثه للتغطية على جريمته النكراء ، كما هو ديدن أسلافه العباسيين مع الأئمة الهداة من عترة المصطفى ( عليهم السلام ) . قال الشاعر : ثمّ نال المعتزّ ما شاء منه * إذ سقاه السمّ النقيع جهارا فاستشاطت له البلاد وصارت * صيحةً طبّقت بها الأقطارا ( 2 ) وقيل في يوم وفاته : إنّه يوم الاثنين الخامس والعشرون من جمادى الآخرة سنة 254 ه‍ ( 3 ) ، والتأريخ الأوّل أشهر وعليه عامّة أعلام الطائفة محدّثيهم ومؤرّخيهم ( 4 ) . وروي عن ابن بابويه أنّه ( عليه السلام ) مات مسموماً ، وأنّ الذي سمّه هو المعتمد العباسي ( 5 ) ، وإذا صحّ ذلك فإنّه لا بدّ أن يكون قد سمّه المعتزّ ، كما نقله الشيخ إبراهيم الكفعمي ، ذلك لأنّه استشهد في عهده سنة 254 ه‍ ، وبويع المعتمد العباسي بالخلافة سنة 256 ه‍ في النصف من رجب بعد قتل المهتدي بن محمد بن هارون الواثق .
هامش
( 1 ) تأريخ اليعقوبي 3 : 240 . ( 2 ) الذخائر : 64 . ( 3 ) الفصول المهمّة : 279 ، كشف الغمّة 3 : 165 و 174 . ( 4 ) راجع الكافي 1 : 416 ، دلائل الإمامة : 409 ، تاج المواليد : 132 ، المناقب 4 : 401 . ( 5 ) نقل ذلك عنه ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 401 .